أبي الفرج الأصفهاني
63
الأغاني
عرقوب المضروب به المثل قال أبو زيد : الذي [ 1 ] عناه كعب رجل من الأوس كان وعد رجلا ثمر نخلة ، فلما أطلعت أتاه فقال : دعها حتى تلقح [ 2 ] ، فلما لقحت قال : دعها حتى تزهي [ 3 ] ، فلما أزهت أتاه فقال : دعها حتى ترطب ، / ثم أتاه / فقال : دعها حتى تتمر ، فلما أتمرت عدا عليها ليلا فجدّها ، فضرب به في الخلف المثل ، وذلك قول الشماخ [ 4 ] : وواعدني ما لا أحاول نفعه مواعيد عرقوب أخاه بيترب وقال المتلمّس لعمرو بن هند : من كان خلف الوعد شيمته والغدر عرقوب له مثل وما قالته الشعراء في ذكر عرقوب يكثر . قال إبراهيم بن المنذر : حدّثني معن بن عيسى ، قال : حدثني الأوقص محمد بن عبد الرحمن المخزوميّ ، قال : حدثني عليّ بن زيد أنّ كعب بن زهير أنشد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم هذه القصيدة في المسجد الحرام ، لا في مسجد المدينة . قال إبراهيم : حدثني محمد بن الضّحّاك بن عثمان عن أبيه ، قال : عنى كعب بن زهير بقوله : في فتية من قريش قال قائلهم عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه . صوت أبيني أفي يمنى يديك جعلتني فأفرح [ 5 ] أم صيّرتني في شمالك أبيت كأنّي بين شقّين من عصا حذار الرّدى أو خيفة من زيالك [ 6 ] تعاللت كي أشجى وما بك علَّة تريدين قتلي ، قد ظفرت بذلك عروضه من الطويل ، الشعر لابن الدّمينة بعضه ، وبعضه ألحقه المغنّون به ، وهو لغيره . والغناء لابن جامع ثاني ثقيل بالوسطى ، وفيه لإبراهيم ثقيل أول بالبنصر .
--> [ 1 ] يريد الذي عناه بقوله : « مواعيد عرقوب » . [ 2 ] في هامش أ : « تبلج . . . أبلج » . [ 4 ] في « اللسان » : « ت ر ب » منسوب إلى الأشجعي ، وكذلك في « البلدان » . وفي هامش أ : « يترب من أرض اليمامة . ورواه القاسم بن سلام بالثاء ، يريد المدينة » . [ 5 ] أ : « فأطمع » . [ 6 ] زيالك : فراقك .