أبي الفرج الأصفهاني

158

الأغاني

21 - أخبار زيد الخيل ونسبه نسبه هو زيد بن مهلهل بن يزيد [ 1 ] بن منهب بن عبد رضا - ورضا : صنم كان لطيّىء - ابن محلس بن ثور بن عديّ بن كنانة بن مالك بن نائل [ 2 ] بن نبهان ، - وهو أسود بن عمرو بن الغوث بن جلهمة - وهو طيّىء ؛ سمّي بذلك لأنه كان يطوى المناهل في غزواته - ابن أدد بن مذحج بن زيد بن يشجب الأصفر بن عريب بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر ، وهو هود النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم . كذا نسبه النّسّابون ، واللَّه أعلم . وأم طيّىء مدلَّة بنت ذي منحسان بن عريب بن الغوث بن زهير بن وائل بن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ومدلَّة هذه هي مذحج ، وهو لقبها ، وهي أم مالك بن أدد ، وكانت مدلَّة عند أدد أيضا ، فولدت له الأشعر واسمه نبت ، ومرّة ، ابني أدد . ومن الناس من يقول مذحج ظرب [ 3 ] صغير اجتمعوا عليه ، وليس بأمّ ولا أب ، واللَّه أعلم . سماه النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم زيد الخير وكان زيد الخيل فارسا مغوارا مظفّرا شجاعا بعيد الصّيت [ 4 ] في الجاهلية ، وأدرك الإسلام ووفد إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ولقيه وسرّ به وقرّظه ، وسمّاه زيد الخير . شاعر فارس وهو شاعر مقلّ مخضرم معدود في الشعراء الفرسان ، وإنما كان يقول / الشعر في غاراته ومفاخراته ومغازيه وأياديه عند من مرّ عليه [ 5 ] وأحسن في قراه إليه [ 6 ] . سبب تسميته زيد الخيل وإنما سمي زيد الخيل لكثرة خيله ، وأنه لم يكن لأحد من قومه ولا لكثير من العرب إلَّا الفرس والفرسان ، وكانت له خيل كثيرة ، منها المسمّاة المعروفة التي ذكرها في شعره وهي ستّة ، وهي : الهطَّال ، والكميت ، والورد ، وكامل ، ودؤول [ 7 ] ، ولا حق .

--> [ 1 ] « بيروت » : « زيد » . [ 2 ] ما : « نابل » . [ 3 ] الظرب : الجبل المنبسط أو الصغير ، وجمعه ظراب . [ 4 ] في المختار وبيروت : « بعيد الصوت » ، وهما بمعنى . [ 5 ] المختار : « من من عليه » . [ 6 ] المختار : « وأحسن في ندائه إليه » . [ 7 ] المختار : « وزمول » .