الشيخ عباس ( نجل الشيخ حسن صاحب كتاب أنوار الفقاهة )
32
رسالة في الإمامة
بدون علته ، إذ علّة الأفعال الاختيارية هو الداعي والغرض فإذا فرض وجود فعل اختياري بلا داع ولا غرض فقد فرض وجود المعلول بلا علّة وهو محال ، فثبت من مجموع ما تلونا عليك مِن المقدمات إن الله سبحانه نصب إماما وبعد ثبوت ذلك تَثْبُت سابع المقدمات . مناقشة المقدمة السابعة : - مِن إنّ الإمام الصادع بالحق هو علي بن أبي طالب ( ع ) دون غيره من سائر الصحابة رضوان الله عليهم ، ولنا على ذلك أمور : - أولها : اعتراف الخصم بأن خلافة الخلفاء لم تكن بالنص من النبي ( ص ) ، وإن الرسول أهمل ذلك لعدم الحاجة إليه ، أو لعدم اقتضاء مصلحة الوقت لذلك ولكنَّ الإجماع من الصحابة مُهاجريّهم وأنصاريّهم أجمعوا على خلافة أبي بكر فلزم اتباعهم . نعم قد تقدم إن بعض من ليس له قدم ولا روّية ولا اطلاع في التواريخ والأخبار ادّعى النص على خلافة أبي بكر ، كما إنَّ بعض آخر ادّعاه في حق العباس عم النبي ، وهما موهونان بما مرّ عليك ، وبأن الجمهور مِن أهل السنّة ما أشاروا إلى ذلك في زبرهم بيَد ولا بلسان بل تراهم يثبتون خلافة الأول بالإجماع والثاني بنصّ الأول والثالث بالشورى . ثانيها : إن أبي بكر في حديث معتبر قال ( أقيلوني فلست بخيركم وعليٌّ فيكم ) ، فإن فيه إمارة ظاهرة وإيماء بيّن إلى صلاحية علي ( ع ) للخلافة ، ووقوع النص عليه من الرسول ، وإلاّ كيف يطلب الإقالة وهو منصوص عليه بالخلافة ؟ ، وقد قال الله سبحانه ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا