محمد باقر الوحيد البهبهاني

314

الرسائل الفقهية

ولا بد أن تكون المعاملة فردا حقيقيا للعام ، فمجرد إطلاق لفظه عليها لا يكفي ، لأن الاستعمال أعم من الحقيقة ، فلا بد من مراعاة أمارات الحقيقة ، وأن يكون من الأفراد المتبادرة المتعارفة للعام إن كان الاستدلال من الإطلاقات ، لانصرافها إلى الأفراد المتعارفة والشائعة ، بل وإن كان الاستدلال بالعمومات أيضا ، على إشكال . ولا بد أن يكون الأمران بالنسبة إلى اصطلاح زمان الشارع ولسانه ، ولو كان بكونه من أصالة العدم والبقاء ، وما ماثلها في موضع يجري فيه . ولا بد أن تكون أيضا مستجمعة للشرائط الشرعية الثابتة المذكورة في مواضعها ، وأن تكون خالصة من الموانع الشرعية والموانع العامة ، مثل معاملة ما لا نفع فيه أصلا ولا نفع منه نفعا معتدا به عند العقلاء ، أو يكون له نفع معتد به لكن بحيث يرتكب المعاملة لتحصيله ( 1 ) عند العقلاء ، والكل سيجئ . وحجة فسادها أداء معاملتها إلى السفاهة ، فيدخل في عموم ما دل على فساد معاملة السفيه ( 2 ) . ومثل النهي عن بيع الغرر ( 3 ) . ومثل معاملة الضرر ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا ضرر ولا ضرار " ( 4 ) ، وغيره . وإن كان الضرر على النفس فهو داخل أيضا في السفاهة .

--> ( 1 ) في ب : ( لكن لا يجب يرتكب المعاملة لتحصيله ) . ( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 17 / 360 الحديثين 22752 و 22753 . ( 3 ) لاحظ ! عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 45 الحديث 168 ، عوالي اللآلي : 2 / 248 الحديث 17 ، وسائل الشيعة : 17 / 448 الحديث 22965 ، مسند أحمد بن حنبل : 1 / 302 . ( 4 ) لاحظ ! عوالي اللآلي : 1 / 383 الحديث 11 و 1 / 220 الحديث 93 و 2 / 74 الحديث 195 و 3 / 210 الحديث 54 ، وسائل الشيعة : 18 / 32 الأحاديث 23073 - 23075 .