محمد باقر الوحيد البهبهاني
302
الرسائل الفقهية
عليه سائر ما يترتب على الدخول بالزوجة ، وكذا الحال في الدخول بالأجنبية . . وغير ذلك من المعاملات وأحكامها ، فتدبر . فساد العبادات بالنهي أما العبادات ، فجل الشيعة - بل كاد أن يكون كلهم - اتفقوا على أن النهي فيها يقتضي الفساد ( 1 ) ، لأن الصحة فيها عبارة عن موافقة الأمر ، وما هو مثل هذا المعنى ، والعبادة أمر راجح ومأمور به قطعا ، والمرجوحية ضده ، فضلا عن أن يكون حراما . ولذا يقولون : إن العبادة المكروهة معناها أنها أقل ثوابا ( 2 ) ، وإلا فهي راجحة عندهم من دون مرجوحية ، وربما يقولون : إن الكراهة تتعلق بما هو خارج عن نفس العبادة أو جزئها أو شرطها . ومن هذا حكم بعضهم بصحة مثل البيع وقت النداء ، مصرحا بأن النهي تعلق بأمر خارج ( 3 ) ، وهو ترك السعي إلى الجمعة والاشتغال عنها . الخامس : تحقق شرائط مورد البيع ، فإن البيع هو نقل ملك عين إلى آخر بعنوان المبايعة العرفية أو اللغوية أو الاصطلاحية على حسب ما مر . وربما زيد على ذلك كونه بصيغة مخصوصة ( 4 ) ، وربما قيل بأن البيع هو نفس
--> ( 1 ) لاحظ ! الذريعة للسيد المرتضى : 1 / 180 ، عدة الأصول : 1 / 99 ، معالم الأصول : 96 . ( 2 ) راجع ! مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 47 ، جامع المقاصد : 2 / 37 ، مشارق الشموس : 372 . ( 3 ) لاحظ ! القواعد والفوائد : 1 / 199 القاعدة 57 . ( 4 ) لاحظ ! مفتاح الكرامة : 4 / 145 - 146 .