محمد باقر الوحيد البهبهاني

297

الرسائل الفقهية

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، اللهم إياك نعبد ، وإياك نستعين ونستهدي ، فلا تكلنا إلى أنفسنا القاصرة . إعلم ! أن الصحة في المعاملات عبارة عن ترتب أثر شرعي عليها ، وهي حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي ، فلو لم يكن دليل فالأصل عدم الصحة حتى يثبت بدليل ، لأصالة العدم ، وأصالة بقاء ما كان على ما كان . مثلا : الثمن كان ملكا للمشتري ، والمبيع ملكا للبائع ، فالأصل عدم النقل والأصل بقاؤهما على حالهما حتى يثبت الخلاف ، للاستصحاب والعمومات والإطلاقات المقتضية لذلك ( 1 ) ، والإجماع على ذلك ، كما لا يخفى على المطلع . وأيضا ، الحكم الشرعي بالنسبة إلينا منوط بالدليل بلا شبهة ، فعدم الدليل دليل عدمه بالنسبة إلينا ، لأن عدم العلة علة للعدم ( 2 ) . وأيضا ، الأصل براءة الذمة عن لزوم أمر من الأمور الشرعية وآثارها .

--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) : 275 ، النساء ( 4 ) : 29 ، المائدة ( 5 ) 1 . ( 2 ) في ب : ( علة العدم ) .