محمد باقر الوحيد البهبهاني

127

الرسائل الفقهية

المتعارف ، ويشير إلى ذلك ( 1 ) ما ذكرناه في الدليل الثاني ( 2 ) ، فلاحظ . والنكتة في عدم التعرض للرؤية أول النهار في هذا الخبر ( 3 ) هي النكتة في عدم التعرض لها في سائر الأخبار ، وهي عدم تحقق هذه الصورة ، أو كون تحققها في غاية الشذوذ والندرة ولا عبرة بالنادر في المنطوق ، فما ظنك بالمفهوم ؟ ! والمتعارف في الأخبار عدم التعرض لأمثالها ( 4 ) ، كما لا يخفى على المتتبع ( 5 ) . الثامن : ما رواه في الموثق كالصحيح عن إسحاق بن عمار قال : " سألت الصادق ( عليه السلام ) عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال : لا تصمه إلا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه ، وإذا رأيته وسط النهار فأتم صومه إلى الليل " ( 6 ) . وجه الدلالة ، أنه ( عليه السلام ) منعه من الصوم مطلقا ( 7 ) إلا أن يراه ، والظاهر الرؤية المتعارفة ، لا مطلق الرؤية ، لما عرفت من أن الإطلاق ينصرف إلى المتعارف ، ولأن المعصوم ما فصل بين الليل والزوال ( 8 ) ، وأمره بالقضاء إن شهد أهل بلد آخر ، فمع هذين كيف يقول له : " وإذا رأيته وسط النهار فأتم صومه إلى الليل " ،

--> ( 1 ) في ألف : ( ويشترط ذلك إلى ) ، وما أثبتناه من ب ، وقد ورد في حاشيتها الملاحظة التالية : ( جعلناه كذلك من عندنا ، وفي النسخة التي عندنا لفظ : ذلك مقدم على لفظ : إلى ، فراجع ) . ( 2 ) راجع الصفحة : 1 من هذه الرسالة . ( 3 ) في ج : ( في هذين الخبرين ) . ( 4 ) في ب ، ج : ( لأمثالهما ) . ( 5 ) في ب ، ج : ( على المطلع ) . ( 6 ) تهذيب الأحكام : 4 / 178 الحديث 493 ، الاستبصار : 2 / 73 الحديث 224 ، وسائل الشيعة : 10 / 278 الحديث 13412 . ( 7 ) لم ترد ( مطلقا ) في : ب ، ج . ( 8 ) في الأصل : ( ما فصل بليل بالزوال ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .