محمد باقر الوحيد البهبهاني
المقدمة 19
الرسائل الفقهية
الإسلام ، حلال معاقد الأحكام ، مهذب قوانين الشريعة ببدائع أفكاره الباهرة ، مقرب أفانين الملة المنيعة بفرائد أنظاره الزاهرة ، مبين طوائف العلوم الدينية بعوالي تحقيقاته الرائقة ، مزين صحائف رسوم الشريعة بلآلئ تدقيقاته الفائقة ، فريد الخلائق ، واحد الآفاق في محاسن الفضائل ومكارم الأخلاق ، مبيد شبهات أولي الزيغ واللجاج والشقاق على الإطلاق ، بمقاليد تبيانه الفاتحة للأغلاق ، الخالية عن الإغلاق ، الفائز بالسباق ، الفائت عن اللحاق ، شيخي وأستاذي في مبادئ تحصيلي ، وشيخ مشايخي ، المحقق الثالث والعلامة الثاني ، الزاهد العابد ، الأتقى الأورع ، العالم العلم الرباني ، مولانا آقا محمد باقر بن محمد أكمل الإصفهاني الحائري ، الشهير بالبهبهاني قدس الله نفسه الزكية ، وأحله في الفردوس في المنازل العلية ( 1 ) . ه : قال الفاضل الدربندي : ولا يخفى عليك أن العلامة مجدد رسوم المذهب على رأس المائة الثانية عشر ، وكان أتقى الناس في زمانه ، وفي هذه الأزمنة ، وأورعهم وأزهدهم ، وبالجملة ، كان في الحقيقة عالما عاملا بعلمه ، متأسيا مقتديا بالأئمة الهداة صلوات الله عليهم . فلأجل خلوص نيته وصفاء عزيمته وصل كل من تلمذ عنده مرتبة الاجتهاد ، وصاروا أعلاما في الدين ( 2 ) . و : وجاء في " طرائف المقال " : . . . وبالجملة ، جلالة الشيخ الوحيد واضحة على كل أحد ، ويكفي في تبحره وفضله في أغلب العلوم تأليفه وتلميذه ، إذ الأول مصدر التأليف لكل من تأخر ، والثاني منتشر في البلاد وصار كل من تلاميذه من أساطين العلماء وجهابذة الفضلاء . . . ( 3 ) .
--> ( 1 ) مقابس الأنوار : 18 . ( 2 ) لاحظ : معارف الرجال : 1 / 121 . ( 3 ) طرائف المقال : 2 / 385 .