محمد باقر الوحيد البهبهاني

82

الرسائل الفقهية

بها المحلل جلها - بل كاد أن يكون كلها - من جملة مؤيدات القول بالحرمة ويضر القول بالحلية ، لا أنه ينفعه ، فضلا عن أن يصير دليلا له . ومما يؤيد الحرمة ، أنها مخالفة لرأي جميع العامة ، كما أن الحلية موافقة لرأي كل العامة . . إلى غير ذلك من المؤيدات . وتصدى بعض الفضلاء للإثبات بخصوصات الأخبار ، قال ( رحمه الله ) : يستفاد من الأخبار أن النبيذ هو ماء التمر سواء غلا أم لا ، وربما يطلق على ماء الزبيب ، وأنه على قسمين : حلال وهو ما لم يصل إلى حد السكر ، وحرام وهو ما وصل إليه . ثم أتى برواية عبد الرحمان [ بن ] الحجاج ( 1 ) ، ورواية إبراهيم بن أبي البلاد ( 2 ) ، ورواية أيوب [ بن ] راشد ( 3 ) ، ورواية الكلبي النسابة ( 4 ) ، ورواية حنان بن سدير ( 5 ) ، ثم قال . . إلى غير ذلك من الأخبار ( 6 ) . انتهى . أقول : للنبيذ معنى وصفي ، أعني : المطروح والملقى ، ومعنى اسمي ، والوصفي معروف . وأما الاسمي ، فإنما هو على حسب ما وقع عليه الاصطلاح ، ومعرفة الاصطلاح ليست بالتخمين ولا بمجرد استعمال اللفظ ، سيما مع عدم شيوع الاستعمال ، بل لا بد من المعرفات المقررة في موضعه .

--> ( 1 ) الكافي : 6 / 417 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 25 / 355 الحديث 32112 . ( 2 ) الكافي : 6 / 416 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 25 / 354 الحديث 32110 . ( 3 ) الكافي : 6 / 415 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 25 / 274 الحديث 31896 . ( 4 ) الكافي : 1 / 283 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 1 / 203 الحديث 521 . ( 5 ) الكافي : 6 / 415 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 25 / 352 الحديث 32106 . ( 6 ) الحدائق الناضرة : 5 / 132 - 137 .