محمد باقر الوحيد البهبهاني
المقدمة 14
الرسائل الفقهية
نزوله بلدة بهبهان : الذي يظهر مما أفاده في كتاب " مرآة الأحوال " أن شيخنا طاب ثراه بعد أن هاجر من أصفهان إلى النجف الأشرف ، وتزود من معين تلك الحوزة الطاهرة علما وعملا ، واستفاد من محضر أساتذة الفن آنذاك ، وصاهر أستاذه السيد محمد الطباطبائي على ابنته ، كر راجعا إلى بهبهان - كما قلنا - ولبث هناك ما يزيد على ثلاثين سنة ، ومن هنا اكتسب لقب : البهبهاني واشتهر به . ويمكن القول ، أن مبدأ ذياع صيته العلمي ومقامه الفقهي إلى الأطراف والأكناف كان خلال توقفه في هذه البلدة التي أقام فيها ، بالإضافة إلى دوره التربوي في إرشاد العوام وتربية الطلاب ، مع مساعيه الحثيثة والجادة في التأليف والتصنيف ، إلا أن روحه العالية وصدره المواج بالعلوم والفنون لم يسمحا له بالبقاء أكثر من ذلك في تلك البلدة ، لذا كر راجعا إلى بلدة كربلاء المقدسة ( 1 ) . هجرته إلى كربلاء : يحدثنا المرحوم العلامة المامقاني في رجاله " تنقيح المقال " عن المصنف ، فيقول : وقطن مدة ببهبهان ، فلما استكمل على يد والده انتقل إلى العراق فورد النجف الأشرف وحضر مجلس بحث مدرس ذلك الوقت فلم يجده كاملا ، فانتقل إلى كربلاء المشرفة ، وهي يومئذ مجمع الأخباريين ، ورئيسهم يومئذ الشيخ يوسف صاحب " الحدائق " ، فحضر بحثه أياما ، ثم وقف يوما في الصحن الشريف ونادى بأعلى
--> ( 1 ) مرآة الأحوال : 1 / 130 - 131 .