محمد باقر الوحيد البهبهاني

59

الرسائل الفقهية

فمن تقدم على الفاضلين إما يظهر منه حرمة الزبيبي والتمري أيضا على سبيل الخصوص والتعيين ، كما عرفت . وأما من لم يظهر منه التعرض لهما بعنوان الخصوص أصلا ، فيتحمل أن يكون هو أيضا قائلا بحرمتهما ، لما عرفت ، بل ربما يظهر أنه قائل كذلك ، بملاحظة أنه لم يتعرض لتوجيه الأخبار الكثيرة الظاهرة على حسب ما ستعرف ، وأنه بعيد غاية البعد أنه يرد الجميع ويطرحه ، سيما من دون تعرض وإظهار ، سيما في مقام درس الأحاديث ونقلها للغير في مقام الإجازة أو غيرها . مع أن العلامة في جواب مسائل سادات آل زهرة أو غيرهم أو في مقام إجازتهم صرح بحرمة العصير الزبيبي وعدم حرمة المطبوخ منه مع غيره ( 1 ) ، على ما هو ببالي . وأما الشهيد ، فقد عرفت حاله ، بل وظهور كلامه في أن المشهور ليس كما توهمه البعض . وأيضا ، المحقق المدقق البحراني ممن يقول بحرمتها ( 2 ) ، وكذا صاحب " المفاتيح " ( 3 ) ، وكذا بعض علمائنا المتأخرين ( 4 ) . مع أنه على تقدير تسليم الشهرة لا عبرة بها ، لما ظهر من خطأ كل واحد منهم في مقام استدلالهم واستنادهم ، بحيث لا يخفى على من له أدنى فهم . وسيظهر لك في الجملة ، أن المحرمين مع وجود الأخبار الكثيرة المعتبرة

--> ( 1 ) أجوبة المسائل المهنائية : 104 المسألة 174 . ( 2 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 5 / 159 - 160 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع : 2 / 221 ، . . ولكنه في موضع آخر قال : ( وفي التمري قولان ، وكذا الزبيبي ، والأصح عدم التحريم فيهما ) : مفاتيح الشرائع : 2 / 78 . ( 4 ) لاحظ ! بداية الهداية : 2 / 371 ، الحدائق الناضرة : 5 / 141 .