الإمام الشافعي
556
الرسالة
1658 - فقلت له قضى رسول الله في المصراة ( 1 ) من الإبل والغنم إذا حلبها مشتريها " إن أحب أمسكها وإن أحب ردها وصاعا من تمر ( 2 ) " وقضى " أن الخراج بالضمان ( 3 ) " 1659 - فكان معقولا في " الخراج بالضمان " أني إذا ابتعت عبدا فأخذت له خراجا ثم ظهرت منه على عيب يكون لي رده ( 4 ) فما أخذت من الخراج والعبد في ملكي ففيه خصلتان أحداهما ك أنه لم يكن في ملك البائع ولم يكن له حصة من الثمن والأخرى ( 5 )
--> ( 1 ) في اللسان ( ج 6 ص 121 ) : « صر الناقة يصرها صرا وصر بها شد ضرعها » وفيه أيضا ( ج 19 ص 190 ) : « قال أبو عبيد : المصراة هي الناقة أو البقرة أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها ، أي يجمع ويحبس ، ويقال منه : صريت الماء وصريته » وفيه أيضا : « وصريت الشاة تصرية : إذا لم تحلبها أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها ، والشاة مصراة » . وقد حكى المزني في مختصره ( ج 2 ص 184 - 185 بحاشية الأم ) عن الشافعي تفسيرها واضحا ، قال : « قال الشافعي : والتصرية أن تربط أخلاف الناقة أو الشاة ، ثم تترك من الحلاب اليوم واليومين والثلاثة ، حتى يجتمع لها لبن ، فيراه مشتريها كثيرا ، فيزيد في ثمنها لذلك ، ثم إذا حلبها بعد تلك الحلبة حلبة أو اثنتين عرف أن ذلك ليس بلبنها ، بنقصانه كل يوم عن أوله . وهذا غرور للمشتري » . ( 2 ) اختصر الشافعي الحديث ورواه بالمعنى بغير إسناد ، وقد رواه مالك في الموطأ ( ج 2 ص 170 ) من حديث ابن عمر ، ورواه المزني عن الشافعي ( ج 2 ص 184 ) من حديث أبي هريرة ، وكذلك رواه الشيخان وغيرهما ، وانظر نيل الأوطار ( ج 5 ص 327 ) . ( 3 ) الحديث مضى برقم ( 1232 ) وانظر أيضا ( رقم 1503 - 1517 ) . ( 4 ) في سائر النسخ زيادة « به » وليست في الأصل . ( 5 ) في ابن جماعة « والآخر » وهو خطأ ومخالف للأصل .