الإمام الشافعي

543

الرسالة

1599 - قلت وقد رأيت دية المرأة نصف دية الرجل فما منع ذلك جراحها أن تكون في ديتها كما كانت جراح الرجل في ديته 1600 - ( 1 ) وقلت له إذا كانت الدية في ثلاث سنين إبلا ( 2 ) أفليس ( 3 ) قد زعمت أن الإبل لا تكون بصفة دينا ( 4 ) فكيف أنكرت أن تشتري الإبل بصفة إلى أجل ولم تقسه ( 5 ) على الدية ولا على الكتابة ولا على المهر وأنت تجيز في هذا كله أن تكون الإبل بصفة دينا فخالفت فيه القياس وخالفت الحديث نصا عن النبي أنه استسلف بعيرا ( 6 ) ثم أمر بقضائه بعد

--> ( 1 ) هنا في ب زيادة « قال الشافعي رحمه الله تعالى » . ( 2 ) في النسخ المطبوعة زيادة « أثلاثا » وليست في الأصل ، ولكنها مزادة بحاشيته بخط آخر ، وزيدت أيضا في ابن جماعة فوق السطر ، وعليها « صح » . ( 3 ) في س وج « فليس » بحذف همزة الاستفهام ، وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة . ( 4 ) يعني تكون دينا في الذمة بالوصف . ( 5 ) « لم » هي النافية الجازمة ، ولذلك كتب في النسخ الأخرى « ولم تقسه » بحذف الياء بعد القاف ، ولكنها ثابتة في الأصل ، فضبطنا الفعل بالرفع والجزم ، على احتمالين : أن يكون مجزوما والياء إشباع لحركة القاف ، أو تكون « لم » نافية فقط بمعنى « ما » فلا تجزم ، على ما مضى مرارا من صنيع الشافعي في الرسالة ، لأنها لغة معروفة وإن كانت نادرة ، كما نقل صاحب المغني عن ابن مالك : أن رفع الفعل بعدها لغة لا ضرورة ، وانظره بحاشية الأمير ( ج 1 ص 370 - 371 ) . وانظر أيضا تعليقات صديقنا العلامة الشيخ محمد محيي الدين على شرح ابن يعيش على المفصل ( ج 7 ص 8 - 9 ) . ( 6 ) « استسلف » أي اقترض ، والعرب تسمي القرض « سلفا » .