الإمام الشافعي
534
الرسالة
1557 - قال والامر المجتمع عليه بالمدينة أقوى من الاخبار المنفردة ( 1 ) قال ( 2 ) فكيف تكلف ( 3 ) أن حكى لنا الأضعف من الأخبار المنفردة ، وامتنع ( 4 ) أن يحكي لنا الأقوى اللازم من الامر المجتمع عليه 1558 - قلنا فإن قال لك قائل لقلة الخبر وكثرة الاجماع عن أن يحكى وأنت قد تصنع مثل هذا فتقول هذا أمر مجتمع عليه 1559 - قال لست أقول لاحد ( 5 ) من أهل العلم " هذا مجتمع عليه " إلا لما تلقى عالما أبدا إلا قاله لك وحكاه عن من قبله كالظهر أربع وكتحريم الخمر وما أشبه هذا ( 6 ) وقد أجده
--> ( 1 ) الظاهر عندي أن هذا الكلام من قول المناظر للشافعي ، ساقه على سبيل الاستفهام الإنكاري ، يستغرب به الاحتجاج بما يسمونه ، « عمل أهل المدينة » ، وأن قوله بعد ذلك « قال فكيف تكلف » الخ إتمام للاعتراض ، أو بيان للانكار ، ويؤيد ذلك أن كلمة « قال » الثانية كتبت في نسخة ابن جماعة وضرب عليها بالحمرة ، منعا للاشتباه ، حتى يتصل كلام مناظر الشافعي بدون فصل . ( 2 ) كلمة « قال » ثابتة في الأصل والنسخ المطبوعة ، وثبتت في ابن جماعة ثم ضرب عليها بالحمرة ، كما بينا في الحاشية السابقة . والضمير فيها راجع إلى مناظر الشافعي . ( 3 ) في ب « نكلف » بالنون ، وهو خطأ ومخالف للأصل وابن جماعة . ( 4 ) في سائر النسخ « وامتنع من » وحرف « من » ليس في للأصل . ( 5 ) في ب « واحد » وهو مخالف للأصل . ( 6 ) يعني أن الاجماع لا يكون إجماعا إلا في الأمر المعلوم من الدين بالضرورة ، كما أوضحنا ذلك وأقمنا الحجة عليه مرارا في كثير من حواشينا على الكتب المختلفة .