الإمام الشافعي

505

الرسالة

1458 - ولو ( 1 ) جاز تعطيل القياس جاز لأهل العقول من غير أهل العلم ان يقولوا فيما ليس فيه خبر بما يحضرهم من الاستحسان ( 2 ) 1459 - وإن القول بغير خبر ولا قياس لغير جائز بما ذكرت من كتاب الله وسنة رسوله ( 3 ) ولا في القياس 1460 - فقال أما الكتاب والسنة فيدلان على ذلك لأنه إذا أمر النبي بالاجتهاد فالاجتهاد أبدا لا يكون إلا على طلب شئ وطلب ( 4 ) الشئ لا يكون إلا بدلائل والدلائل ( 5 ) هي القياس قال فأين القياس مع الدلائل على ما وصفت 1461 - قلت ألا ترى أن أهل العلم غذا أصاب رجل ( 6 )

--> ( 1 ) هكذا في النسخ بالواو . والذي في الأصل يحتمل أن يكون بالواو أو بالفاء ، وقد عبث فيه بعض قارئيه ليجعله واوا كبيرة الحجم ، ولذلك لم أثق بما كان عليه الحرف . ( 2 ) قد كان ما خشي الشافعي أن يكون ، بل خرج الأمر في هذه العصور عن حده ، فصرنا نرى كل من عرف شيئا من المعارف زعم لنفسه أنه يفتي في الدين والعلم ، وأنه أعلم به من من أهله ، وخاصة من أشربوا في قلوبهم علوم أوربة وعقائدها ، يزعمون أن عقولهم تهديهم إلى إصلاح الدين ! ! وإلى الحق في التشريع ، وخرجوا عن الخبر وعن القياس ، إلى الرأي والهوى ، حتى لنكاد نخشى أن تخرج بلاد المسلمين عن الإسلام جملة ، والعلماء ساهون لاهون ، أو مستضعفون ، يخافون الناس ، ويخافون كلمة الحق ، فانا لله وإنا إليه راجعون . وانظر الأم ( ج 7 ص 273 ) . ( 3 ) في ب « وسنة نبيه » وفي سائر النسخ « وسنة نبيه محمد » . وما هنا هو الذي في الأصل . ( 4 ) في ب « فطلب » وهو مخالف للأصل . ( 5 ) في س وج « فالدلائل » وهو مخالف للأصل . ( 6 ) في ب « الرجل » وهو مخالف للأصل .