الإمام الشافعي

464

الرسالة

1273 - ومتى ما خالف ما وصفت أضر بحديثه حتى لا سيع أحدا منهم قبول مرسله 1274 - قال ( 1 ) وإذا وجدت الدلائل بصحة حديث بما وصفت أحببنا أن نقبل مرسله 1275 - ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت به ثبوتها بالموتصل ( 2 ) 1276 - وذلك أن معنى المنقطع مغيب محتمل أن يكون حمل عن من يرغب عن الرواية عنه إذا سمى وإن بعض المنقطعات وان وافقه مرسل مثله فقد يحتمل أن يكون مخرجها ( 3 ) واحدا من حيث لو سمى ( 4 ) لم يقبل وأن قول بعض أصحاب النبي إذا قال برأيه لو وافقه يدل ( 5 ) على صحة مخرج الحديث دلالة قوية إذا نظر فيها

--> ( 1 ) كلمة « قال » في الأصل ، ولم تذكر في النسخ الأخرى . ( 2 ) في النسخ المطبوعة « بالمتصل » ، والذي في الأصل ونسخة ابن جماعة كما هنا ، وكتب عليه في ابن جماعة « صح » وهذه لغة الحجاز ، كما أوضحناه فيما مضى ( ص 31 ) . ( 3 ) في ب « مخرجهما » وهو مخالف للأصل . ( 4 ) في س وج « من حديث من لو سمى » وهو مخالف للأصل ، ومثلهما في نسخة ابن جماعة ، وكتب بحاشيتها ما يوافق الأصل على أنه نسخة . ( 5 ) في سائر النسخ « لم يدل » وزاد بعضهم حرف « لم » في الأصل بين السطور . وهو خطأ ، لأن الشافعي يريد بيان المعنى الذي كان عنه المنقطع مغيبا ، مع ترجيح المنقطع عن كبار التابعين إذا وافقه قول بعض الصحابة ، فأتى بوجهي الاحتمال ، الأول : أن موافقة قول الصحابي يدل دلالة قوية على صحته ، والثاني : أنه يمكن أن يكون التابعي سمع الخبر ممن لو سمي لم يقبل ، فلما رأي قول الصحابي يوافقه غلط فيه فظنه أمارة صحته ، فرواه على الإرسال ، ولم يسم من حدثه إياه . والكلام صريح واضح ، والتصرف ممن زاد حرف النفي غلط لا وجه له .