الإمام الشافعي
434
الرسالة
1193 - وهكذا ممن ( 1 ) أخبر ممن لا يعرف لم يقبل خبره ولا يقبل الخبر إلا عن معروف بالاستئهال له ( 2 ) لأن يقبل خبره 1194 - ويحتمل أن يكون المخبر له غير مقبول القول عنده فيرد خبره حتى يجد غيره ممن يقبل قوله 1195 - فإن قال قائل فإلى أي المعاني ذهل عندكم عمر ( 3 ) 1196 - الله تعالى قلنا أما في خبر أبي موسى فإلى الاحتياط لأن أبا موسى ثقة أمين عنده إن شاء الله 1197 - فإن قال قائل ما دل على ذلك 1198 - قلنا قد رواه ( 4 ) مالك بن أنس ( 5 ) عن ربيعة عن غير
--> ( 1 ) في سائر النسخ « من » والذي في الأصل « ممن » ثم رب عليها بعضهم ، وكتب فوقها « من » وما في الأصل صواب ، لان « من » تزاد كثيرا في الاثبات ، وهي هنا زائدة . ( 2 ) « الاستئهال » أن يكون أهلا له ، وهذا الاستعمال من الشافعي حجة في صحة هذا الحرف ، فان بعض العلماء أنكره ، قال الجوهري : « نقول : فلان أهل لكذا ، ولا تقل مستأهل ، والعامة تقوله » . وأنكر عليه الفيروزآبادي ذلك ، وانها لغة جيدة ، وقال شارحه الزبيدي : « قد صرح الأزهري والزمخشري وغيرهما من أئمة التحقيق بجودة هذه اللغة ، وتبعهم الصاغاني ، ثم نقل كلام أبي منصور الأزهري في التهذيب ، وأنه سمعها من أعرابي بحضرة جماعة من الأعراب . وقال الزمخشري في الأساس : « سمعت أهل الحجاز يستعملونه استعمالا واسعا » . وكلمة « له » ضرب عليها بعضهم في الأصل ، وحذفت في سائر النسخ ، واثباتها صحيح ، والجملة بعدها تعليل ، لأنه يريد أن يكون الراوي أهلا لما يرويه ، لأجل أن يقبل خبره . ويصح أيضا أن تكون الجملة بدل اشتمال من « له » . ( 3 ) في سائر النسخ « ذهب عمر عندكم » بالتقديم والتأخير ، وهو مخالف للأصل . ( 4 ) في سائر النسخ « روى » بدون الضمير ، وهو ثابت في الأصل . ( 5 ) « بن أنس » ثابت في الأصل ، وكذلك في س ، وحذف في باقي النسخ .