الإمام الشافعي

402

الرسالة

عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله والنصيحة للمسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من روائهم ( 1 ) " 1103 - ( 2 ) فلما ندب رسول الله إلى استمع مقالته وحفظها وأدائها امرأ يؤديها والامرء واحد ( 3 ) دل على أنه لا يأمر

--> ( 1 ) قال ابن الأثير : « أي تحدق بهم من جميع جوانبهم ، يقال : حاطه وأحاط به » . وقال في حاشية المشكاة عند قوله [ من ورائهم ] : « وفي نسخة من موصولة ، ويؤيد الأول أنه في أكثر النسخ مرسوم بالياء . والمعنى أن دعوة المسلمين قد أحاطت بهم فتحرسهم عن كيد الشيطان وعن الضلالة » . والذي في الأصل هنا « من ورائهم » بالياء وكذلك في نسخة ابن جماعة وس وب وأما ج ففيها « من ورائهم » وهو خطأ . وهذا الحديث نقله في المشكاة ( ص 27 ) وقال : « رواه الشافعي والبيهقي في المدخل ، رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة والدارمي عن زيد بن ثابت ، إلا أن الترمذي وأبا داود لم يذكرا : ثلاث لا يغل عليهن إلى آخره » . وقد ورد معناه عن زيد بن ثابت وأنس وأبي سعيد وجبير بن مطعم والنعمان بن بشير وغيرهم ، بل في بعضها ما يوافق لفظه هنا أو يقاربه . وانظر مسند أحمد ( رقم 4157 ج 1 ص 436 - 437 ورقم 13383 ج 3 ص 225 ) وشرح الترمذي ( ج 3 ص 372 ) والمستدرك ( ج 1 ص 86 - 88 ) والترغيب ( ج 1 ص 63 - 64 ) ومجمع الزوائد ( ج 1 ص 137 - 139 ) . ( 2 ) هنا في سائر النسخ زيادة « قال الشافعي » وزيد في الأصل بين السطور « قال » . ( 3 ) يعني : فلما أمر عبدا أن يؤدي ما سمع ، والخطاب للفرد وهو الواحد . وقد اضطرب الكلام في س وج ففسد المعنى ، إذ فيهما « وأدائها أمر أن يؤديها والأمر واحد » وهو كلام لا معنى له . والصواب ما هنا الموافق للأصل ولنسخة ابن جماعة .