الإمام الشافعي
366
الرسالة
علي بن أبي طالب في غزوة تبوك وأخبرنا الله ( 1 ) أن المسلمين لم يكونوا لينفروا كافة ( 2 ) : ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ) فأخبر أن النفير على بعضهم دون بعض وأن التفقه إنما هو على بعضهم دون بعض 989 - رضي الله تعالى عنه وكذلك ما عدا الفرض في عظم الفرائض ( 3 ) التي لا يسع جهلها والله أعلم 990 - ( 4 ) وهكذا كل ما كان الفرض فيه مقصودا به قصد الكفاية فيما ينوب فإذا قام به المسلمين من فيه الكفاية خرج من تخلف عنه من المأثم 991 - ولو ضيعوه معا خفت أن لا يخرج واحد منهم مطيق فيه من المأثم بل لا أشك إن شاء الله لقوله ( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) هذا في الأصل ، وهو صحيح واضح ، ولكن بعض القارئين ضرب على كلمة « وأخبرنا » وهي في آخر السطر ، وكتب فوقها بخط آخر « قال وأخبرنا » ثم ضرب على ذلك شخص آخر ، وكتب بخط ثالث بجوار لفظ الجلالة في أول السطر بعده كلمة « وأخبر » . وعن ذلك اضطربت النسخ ، ففي نسخة ابن جماعة « وأخبر الله » وفي ج « وأخبره الله » وفي س « فأخبره الله » وفي ب « قال الشافعي رحمه الله تعالى : فأخبر الله » ، والصواب ما أثبتنا . ( 2 ) زاد بعضهم هنا في الأصل بين السطرين بخط آخر ، كلمة « قال » وبذلك ثبتت في سائر النسخ ، وما في الأصل صحيح ، على إرادة القول محذوفا ، كصنيع البلغاء . ( 3 ) « عظم » ضبطت في الأصل بضم العين . وفي اللسان : « قال اللحياني : عظم الامر وعظمه : معظمه . وجاء في عظم الناس وعظمهم ، أي في معظمهم » . ( 4 ) هنا في النسخ المطبوعة زيادة « قال الشافعي » . ( 5 ) سورة التوبة ( 39 ) .