الإمام الشافعي

363

الرسالة

وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) ( 1 ) 980 - قال ( 2 ) فاحتملت الآيات أن يكون الجهاد كله والنفير خاصة منه على كل مطيق له لا يسع أحدا منهم التخلف عنه كما كانت الصلوات والحج والزكاة فلم يخرج أحد ( 3 ) وجب عليه فرض منها ( 4 ) أن يؤدي غيره الفرض عن نفسه لأن عمل أحد ( 5 ) في هذا لا يكتب لغيره 981 - واحتملت أن يكون معنى فرضها غير معنى فرض الصلوات وذلك أن يكون قصد بالفرض فيها ( 6 ) قصد الكفاية فيكون من قام بالكفاية في جهاد من جوهد من المشركين مدركا تأدية الفرض ونافلة الفضل ومخرجا من تخلف من المأثم 982 - ولم يسوي ( 7 ) الله بينهما فقال الله ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أول الضرر ( 8 ) والمجاهدون في سبيل الله

--> ( 1 ) سورة التوبة ( 41 ) . ( 2 ) في النسخ المطبوعة « قال الشافعي » . ( 3 ) في النسخ المطبوعة زيادة « منهم » وليست في الأصل ، وكتبت في نسخة ابن جماعة ، ثم ألغيت بالحمرة . ( 4 ) كلمه « من » لم تذكر في نسخة ابن جماعة ولا النسخ المطبوعة ، وهي ثابته في الأصل ثم ضرب عليها بعض قارئيه ، واثباتها هو الصواب ، وهي هنا للسببية . ( 5 ) في ب « عمل كل أحد » وكلمة « كل » هنا لا معنى لها ، وليست في الأصل . ( 6 ) في س « منها » وهو مخالف للأصل . ( 7 ) هكذا بالأصل باثبات حرف العلة مع « لم » وقد أبنا وجهه مرارا . وفي سائر النسخ « لم يسو » على الجادة . ( 8 ) في الأصل إلى هنا ، ثم قال « الآية » .