الإمام الشافعي

352

الرسالة

949 - ولم يكن أمره ان يأكل من بين يديه ولا يأكل من رأس الطعام ( 1 ) إذا كان مباحا له أن يأكل ما بين يديه ( 2 ) وجميع الطعام إلا أدبا في الاكل من بين يديه لأنه أجمل به عند مواكله وأبعد له من قبح الطعمة ( 3 ) والنهم ( 4 ) وأمره ألا يأكل من رأس الطعام لأن البركة تنزل منه ( 5 ) له على النظر له في أن يبارك له بركة دائمة يدوم نزولها له ( 6 ) وهو يبيح له إذا أكل ما حول رأس الطعام أن يأكل رأسه 950 - وإذا أباح له الممر على ظهر الطريق فالممر عليه غذا كان مباحا ( 7 )

--> ( 1 ) في ب « من رأس الثريد » وهو مخالف للأصل . ( 2 ) في النسخ المطبوعة « مما بين يديه » وكلمة « ما » واضحة في الأصل ، ويظهر أنها كانت في نسخة ابن جماعة « مما » ثم أصلحت بالكشط وبنفس الخط « ما » وأثر الاصلاح فيها ظاهر . وصواب المعنى على ما في الأصل . ( 3 ) « الطبعة » ضبطت في الأصل بكسر الطاء ، وهو الصواب ، وضبطت في نسخة ابن جماعة بالضم ، وهو خطأ ، لأنها بالكسر حالة الأكل وهيئته ، وهو المراد هنا ، ولا يقال فيه إلا بالكسر ، وأما الطعمة بالضم فإنها المأكلة أو الرزق أو وجه المكسب ، وهذه المعاني غير مرادة هنا ، ويجوز فيها كسر الطاء أيضا ، وأما الحالة والهيئة فهي بالكسر لا غير . ( 4 ) « النهم » إفراط الشهوة في الطعام وأن لا تمتلئ عين الآكل ولا تشبع . وفي ج بعد قوله « والنهم » زيادة « والشره في الطعام » وليست في الأصل ولا في سائر النسخ ، ( 5 ) كلمة « له » ضرب عليها بعض قارئي الأصل ، ولم تذكر في سائر النسخ ، وإثباتها الصواب . ( 6 ) في ب « بركة دائمة تدوم بدوام نزولها » وفي س « بركة دائمة يدوم بدوام نزولها به » وكلاهما مخالف للأصل ، وقد كتب بعضهم بخط جديد بحاشيته كلمة « بدوام » . ( 7 ) في س وج « على ظهر الطريق فالممر عليه إذا كان مباحا فله التعريس عليها » وهو مخالف للأصل في جعل « إذا » بدل « إذ » وفي زيادة « فله التعريس عليها » . وفي ب « على ظهر الطريق فله التعريس عليها إذ كان مباحا » وهو مخالف للأصل أيضا ، ولكنه موافق لنسخة ابن جماعة ، فان فيها كما في الأصل ، ثم وضعت علامة « خ » بالحمرة فوق قوله « فالممر عليه » وكتب أمامه بالحاشية قوله « فله التعريس عليها » ووضع فوقه كلمة « أصل » ! ولا أدري من أي أصل جاء هذا ؟ ! .