الإمام الشافعي
340
الرسالة
فلا يكون موصوفا مضمونا ( 1 ) على البائع يؤخذ به ولا في ملكه فيلزم ( 2 ) أن يسلمه إليه بعينه وغير هذين المعنيين 920 - فلما أمر رسول الله من سلف أن يسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم أو إلى أجل معلوم دخل هذا ( 3 ) بيع ما ليس عند المرء حاضرا ولا مملوكا حين باعه 921 - ولما ( 4 ) كان هذا مضمونا على البائع بصفة يؤخذ بها عند محل الاجل دل على أنه إنما نهى عن بيع عين الشئ في ملك البائع ( 5 ) والله أعلم 922 - وقد يحتمل أو يكون النهي ( 6 ) عن بيع العين الغائبة
--> ( 1 ) في ب « ولا مضمونا » وهو مخالف للأصل ولسائر النسخ . ( 2 ) في ابن جماعة والنسخ المطبوعة « فيلزمه » وقد عبث بعض الناس في الأصل فضرب على الميم وكتب فوقها « مه » . ( 3 ) في ابن جماعة والنسخ المطبوعة « دخل في هذا » وكلمة « في » ليست في الأصل ، والذين زادوها ظنوا أن إثباتها واجب ، لأن الفعل لازم ، ولكن سمع استعماله متعديا ، مثل « دخلت البيت » وتأوله بعضهم ، فقال صاحب اللسان : « والصحيح أن تريد : دخلت إلى البيت ، وحذفت حرف الجر ، فانتصب انتصاب المفعول به » . وقد ورد في القرآن كثيرا بدون الحرف ، نحو قوله تعالى في سورة النحل ( 32 ) ( ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) . فهنا قوله « هذا » مفعول مقدم و « بيع » فاعل مؤخر . ( 4 ) في ب « فلما » وهو مخالف للأصل . ( 5 ) في النسخ المطبوعة « الشيء الذي ليس في ملك البائع » وزيادة كلمة « الذي » لا ضرورة لها ، وليست في الأصل ولا في نسخة ابن جماعة . ( 6 ) كذا ضبط هذا الحرف في الأصل بالنصب ، وهو الوجه ، وهو الصواب ، لأنه خبر « يكون » واسمها محذوف للعلم به ، كأنه قال : « وقد يحتمل أن يكون المراد النهي الخ ، وضبط في نسخة ابن جماعة بالرفع على أنه الاسم ، فلا بد من تقدير حذف الخبر ، والصواب المناسب للسياق هو الأول .