الإمام الشافعي

224

الرسالة

دينار فصاعدا على الحرين البكرين ( 1 ) دون الثيبين الحرين والمملوكين دلت سنة رسول الله على أن الله أراد بها الخاص من الزناة والسراق وإن كان مخرج الكلام عاما في الظاهر على السراق والزناة 617 - قال فهذا ( 2 ) عندي كما وصفت أفتجد حجة على من روى ( 3 ) أن النبي قال " ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فأنا قلته وما خالفه فلم أقله ( 4 ) "

--> ( 1 ) في س وج « البكرين البالغين » والزيادة ليست في الأصل . ( 2 ) في ب « وهذا » وهو مخالف للأصل . ( 3 ) كتب بعض الكاتبين بين السطرين في الأصل ، بعد كلمة « روى » كلمة « الحديث » وهذه الزيادة ليست في سائر النسخ ، وما أظنها صحيحة . ( 4 ) هذا المعنى لم يرد فيه حديث صحيح ولا حسن ، بل وردت فيه ألفاظ كثيرة ، كلها موضوع أو بالغ الغاية في الضعف ، حتى لا يصلح شيء منها للاحتجاج أو الاستشهاد . وأقرب رواية لما نقله الشافعي هنا فوهاه وضعفه - : رواية الطبراني في معجمه الكبير من حديث ابن عمر ، نقلها الهيثمي في محمع الزوائد ( 170 : 1 ) وقال : « فيه أبو حاضر عبد الملك بن عبد ربه ، وهو منكر الحديث » . وقال في عون المعبود ( 329 : 4 ) : « فأما ما رواه بعضهم أنه قال . إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله ، فإن وافقه فخذوه - : فإنه حديث باطل لا أصل له . وقد حكي زكريا الساجي عن يحيى بن معين أنه قال : هذا حديث وضعته الزنادقة » . ونقل العلامة الفتني في تذكرة الموضوعات ( ص 28 ) عن الخطابي أنه قال أيضا : « وضعته الزنادقة » . ونقل هو والعجلوني في كشف الخفا ( 86 : 1 ) عن الصغاني أنه قال : « هو موضوع » . وقد كتب الإمام الحافظ أبو محمد بن حزم ، في هذا المعنى فصلا نفيسا جدا ، في كتاب الإحكام ( 76 : 2 - 82 ) وروى بعض ألفاظ هذا الحديث المكذوب ، وأبان عن عللها فشفى . ومما قال فيه : « ولو أن امرأ قال لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن - : لكان كافرا باجماع الأمة ، ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل ، وأخرى عند الفجر ، لأن ذلك أقل ما يقع عليه اسم صلاة ، ولا حد للأكثر في ذلك . وقائل هذا كافر مشرك حلال الدم والمال » ثم قال : « ولو أن امرأ لا يأخذ إلا بما اجتمعت عليه الأمة فقط ، أو يترك كل ما اختلفوا فيه ، مما قد جاءت فيه النصوص - : لكان فاسقا باجماع الأمة . فهاتان المقدمتات توجب بالضرورة الأخذ بالنقل » . وانظر أيضا لسان الميزان ( 454 : 1 - 455 ) .