الإمام الشافعي
112
الرسالة
الخفين نسخت آية الوضوء المسح وجاز أن يقال لا يدرأ ( 1 ) عن سارق سرق من غير حرز وسرقته أقل من ربع دينار لقول الله ( السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ( 2 ) ) لأن اسم السرقة يلزم من سرق قليلا وكثيرا ( 3 ) ومن حرز ومن غير حرز ولجاز رد كل حديث عن رسول الله بأن يقال ( 4 ) لم يقله ( 5 ) إذا لم يجده ( 6 ) مثل التنزيل وجاز ( 7 ) رد السنن بهذين الوجهين فتركت كل سنة معها كتاب جملة تحتمل سنته أن توافقه ( 8 ) وهي لا تكون ابدا
--> ( 1 ) في كل النسخ المطبوعة لا يدرأ القطع وهو المراد في الكلام ، ولكن هذه الزيادة ليست في الأصل . ( 2 ) سورة المائدة 38 . ( 3 ) في ج أو كثيرا وهو مخالف للأصل . ( 4 ) هكذا في الأصل . يريد ان من أراد رد الحديث سهل عليه ان ينكره ويقول : ان رسول الله لم يقله . ويظهر ان بعض من كان بيدهم الأصل ظن أن في الكلام نقصا فوضع بجوار يقال خطا معقوفا إلى اليمين وكتب في الهامش لعله ليصير الكلام بان يقال : لعله لم يقله وبذلك جاءت الجملة في كل النسخ المطبوعة ، وهذه الزيادة بخط مخالف لخط الأصل ، والمعنى صحيح بدونها . ( 5 ) في ب لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 6 ) في الأصل لم ينقط الحرف الأول ، فيمكن قراءته بالياء ، كما اخترنا هنا ، وكما اختار مصحح ج . ويمكن قراءته بالنون نجده كما اختار مصححا س وب وفي ج إذا لم يجده نصا وكلمة نصا زيادة ليست في الأصل ، وهي إلى ذلك خطأ في هذا المقام . ( 7 ) في ب ولجاز ( 8 ) في ب لا تحتمل سنته ان توافقه نصا . وزيادة لا في الأول ونصا في الاخر - : خطأ وخلاف للأصل ، بل يفسد المعنى ويبطل ذلك . لان المراد ان هذه الاحتمالات لو جازت ، وهذا الصنيع لو قبل ممن يصنعه - : كان سببا لترك كل ما ورد من السنة التي تبين المجمل مما جاء في الكتاب ، وتحتمل ان توافقه ، فيأتي هذا المشكك ويعقد خلافا بين السنة وبين الكتاب ، ويضرب بعض ذلك ببعض ، ويرد بيان السنة بعام الكتاب ومجمله ، ويزعم أنها مخالفة له ، وهي لا تكون ابدا الا موافقة له .