الإمام الشافعي
89
الرسالة
ولم يجعل له من اتباع سنن رسول الله مخرجا لما وصفت وما قال رسول الله ( 1 ) 295 - ( 2 ) أخبرنا سفيان عن سالم أبو النضر ( 3 ) مولى عمر بن عبيد الله سمع عبيد الله بن أبي رافع يحدث عن أبيه ( 4 ) أن رسول الله قال " لا الفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الامر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا ( 5 ) في كتاب الله اتبعناه "
--> ( 1 ) اي ولما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآتي عقب هذا . ( 2 ) هنا في ج زيادة قال الشافعي وليست في الأصل . ( 3 ) هكذا . في الأصل عن سالم أبو النضر وكان هذا لم يعجب بعض القارئين فيه ، لمخالفته المشهور في استعمال الأسماء الخمسة ، فضرب على حرف الجر عن وكتب في الهامش بخط آخر بن عيينة قال انا وبذلك طبعت في النسخ المطبوعة ، وهو تصرف غير جيد ممن صنعه . والذي في الأصل له وجه في العربية ، وان كان غير مشهور . قال ابن قتيبة في مشكل القران ( ج 1 ص 185 من كتاب القرطين ) : وربما كان للرجل الاسم والكنية ، فغلبت الكنية على الاسم ، فلم يعرف الا بها ، كأبي طالب ، وأبي ذر ، وأبي هريرة ، ولذلك كانوا يكتبون : علي بن أبو طالب ، ومعاوية بن أبو سفيان ، لان الكنية بكمالها صارت اسما ، وحظ كل حرف الرفع ، ما لم ينصبه أو يجره حرف من الأدوات أو الافعال ، فكأنه حين كنى قيل : أبو طالب ، ثم ترك كهيئته ، وجعل الاسمان واحدا . وما هنا كذلك ، فان سالما عرف واشتهر بكنيته أبو النضر وغلبت عليه . تنبيه : أخطأ المصححون في تصحيح كتاب القرطين في المثالين اللذين ذكرهما ابن قتيبة ، فكتبوهما على الجادة علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان مع أن سياق كلامه واضح ، في أنه يريد كتابتهما بالواو ، كما صنعنا في نقل كلامه . وانظر أيضا الكشاف للزمخشري في تفسير سورة المسد . ( 4 ) الحديث بإسناديه رقم 295 ، 296 سيأتي مرة أخرى بهما في رقمي 1106 ، 1107 وسيأتي بالاسناد الأول في رقم 622 .