الإمام الشافعي
21
الرسالة
باب كيف البيان 53 - قال الشافعي والبيان ( 1 ) اسم جامع لمعاني ( 2 ) مجتمعة الأصول متشعبة الفروع . 54 - فأقل ما في تلك المعاني المجتمعة المتشعبة أنها بيان لمن خوطب بها ممن نزل القرآن بلسانه متقاربة الاستواء عنده وإن كان بعضها أشد تأكيد بيان من بعض ( 3 ) ومختلفة عند من يجهل لسان العرب 55 - قال الشافعي فجماع ما أبان الله لخلقه في كتابه مما تعبدهم به لما مضى من حكمه جل ثناؤه من وجوه 56 - فمنها ما أبانه لخلقه نصا مثل جمل فرائضه في أن عليهم صلاة وزكاة وحجا وصوما وأنه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ونص الزنا ( 4 ) والخمر وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وبين لهم كيف فرض الوضوء مع غير ذلك مما بين نصا
--> ( 1 ) في ب وس ( البيان ) بحذف الواو ، وهو مخالف للأصل . ( 2 ) كذا في الأصل باثبات الياء ، وهو جائز ، وفي النسخ المطبوعة بحذفها . ( 3 ) في ج ( أشد تأكيدا من بيان بعض ) وهو خطأ . ( 4 ) في ج ( وحرم الزنا ) وهو خطأ . ويظهر ان ناسخها لم يفهم المراد من قوله ( ونص الزنا ) فحرفها إلى ما وقع في فهمه . والمراد : ومثل النص الوارد في الزنا والخمر الخ ، اي الحكم المنصوص في شان هذه الأشياء ، مما هو بين واضح من لفظ الآيات ، وليس مما يؤخذ منها استنباطا ، ولا هو مما يحتمل التأويل . وكلمة ( نص ) في أصل الربيع مكتوب تحتها رأس صاد مفردة هكذا ( ص ) تأكيدا لها وبيانا ، واحترازا من تحريفها ، كعادة الأقدمين في أصولهم الصحيحة الموثوق بها .