الإمام الشافعي
18
الرسالة
الخلود في جنته والنجاة من نقمته ما عظمت ( 1 ) به نعته جل ثناؤه 41 - وأعلمهم ما أوجب لأهل طاعته 42 - ووعظهم بالاخبار عمن كان قبلهم ممن كان أكثر منهم أموالا وأولادا وأطول أعمارا وأحمد آثارا فاستمتعوا بخلاقهم ( 2 ) في حياة دنياهم فأذاقهم ( 3 ) عند نزول قضائه مناياهم دون آماله ونزلت بهم عقوبته عند انقضاء آجالهم ليعتبوا في أنف الأوان ( 4 ) ويتفهموا بجلية ( 5 ) التبيان ويتنبهوا قبل رين الغفلة ( 6 ) ويعملوا قبل انقطاع المدة حين لا يعتب مذنب ( 7 ) ولا تأخذ فدية و * ( تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ( 8 ) ) *
--> ( 1 ) في ج ( بما عظمت ) ، وهو مخالف للأصل . ( 2 ) ( الخلاق ) الحظ والنصيب من الخير . قال الزمخشري في الكشاف : ( هو ما خلق للانسان : اي قدر : من خير . كما قيل له قسم : لأنه قسم ، ونصيب ، لأنه نصب : اي أثبت ) . ( 3 ) كذا في أصل الربيع ، وهو واضح . وفي ب وج ( فآزفتهم ) اي أعجلتهم ، والمعني جيد ، ولكنه مخالف للأصل . ( 4 ) ( الانف ) بضمتين : الجديد المستأنف ، يريد هنا : فيما يستقبل من الأوان . ( 5 ) ضبطت كلمة ( جلية ) في أصل الربيع بكسر الجيم واسكان اللام ، ولم أر لذلك وجها يعتمد عليه ، وأظن أن الضبط خطأ من بعض من قرأ في الأصل . ( 6 ) ( الرين ) : الطبع والتغطية . وكل ما غطى شيئا فقد ران عليه . ( 7 ) ( يعتب ) ضبطت في الأصل بضم الياء وكسر التاء . اي لا يعتذر عذرا يقبل منه . ( 8 ) سورة آل عمران ( 30 ) . وهذا اقتباس ، وأول الآية ( يوم تجد كل نفس ) .