أبي الفرج الأصفهاني

307

الأغاني

4 - أخبار مقتل ربيعة ونسبه نسبه ومقتله وهذا الشعر قيل في قتل ربيعة بن مكدّم بن عامر بن حرثان بن جذيمة بن علقمة بن جذل الطَّعان بن فراس بن عثمان بن ثعلبة بن مالك بن كنانة ، أحد فرسان مضر المعدودين ، وشجعانهم المشهورين ، قتله نبيشة بن حبيب السّلمى في يوم الكديد . وكان السبب في ذلك فيما ذكره محمد بن الحسن بن دريد ، إجازة عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة ؛ ونسخته أيضا من رواية الأصمعي وحماد صاحب أبي غسان دماذ والأثرم ، فجمعتها ههنا . قال أبو عبيدة : قال أبو عمرو بن العلاء : وقع تدارؤ [ 1 ] بين نفر من بني سليم بن منصور وبين نفر من بني فراس بن مالك بن كنانة ، فقتلت بنو فراس رجلين من بني سليم بن منصور ، / ثم إنهم ودوهما . ثم ضرب الدهر ضربانه ، فخرج نبيشة بن حبيب السلمي غازيا ، فلقى ظعنا من بني كنانة بالكديد ، في نفر من قومه ، وبصربهم [ 2 ] نفر من بني فراس بن مالك ، فيهم عبد اللَّه بن جذل الطعمان بن فراس ، والحارث بن مكدم أبو الفارعة ، قال : بعضهم أبو الفرعة ، أخو ربيعة بن مكدم ، قال : وهو مجدور يومئذ يحمل في محفة ، فلما رآهم أبو الفارعة ، قال : هؤلاء بنو سليم يطلبون دماءهم . فقال أخوه ربيعة بن مكدم : أنا أذهب حتى أعلم علم القوم ، فآتيكم بخبرهم . فتوجه نحوهم ، فلما ولَّى ، قال بعض الظعن : هرب / ربيعة . فقالت أخته أم عزة بنت مكدم : أين تنتهي نفرة الفتى ؟ فعطف وقد سمع قول النساء ، فقال : لقد علمن أنّني غير فرق لأطعنن طعنه وأعتنق أعمل فيهم حين تحمر الحدق عضبا حساما وسنانا يأتلق [ 3 ] قال : ثم انطلق يعدو به فرسه ، فحمل عليه بعض القوم ، فاستطرد له في طريق الظعت . وانفرد به رجل من القوم ، فقتله ربيعة . ثم رماه نبيشة أو طعنه ، فلحق بالظعن يستدمي ، حتى أتى إلى أمه أم سيار ، فقال : اجعلي على يدي عصابة ، وهو يرتجز ويقول : شدي عليّ العصب أم سيار لقد رزيت فارسا كالدينار يطعن بالرمح أمام الأدبار

--> [ 1 ] تدارؤ : تدافع في خصومة واختلاف . [ 2 ] كذا في ف ، مب . وفي الأصول : في ركب من قومه وظفر بهم . [ 3 ] كذا ورد الشعر في مب . وفي ف : « وأصبحهم حين تحمر الحدق » . وفي بقية الأصول : « أصبحهم صاح بمحمر الحدق » . وكلاهما محرف .