أبي الفرج الأصفهاني

538

الأغاني

29 - أخبار أبي الشّيص ونسبه نسبه اسمه محمد بن رزين بن سليمان بن تميم بن نهشل - وقيل : ابن بهيش - ابن خراش بن خالد بن عبد بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن سلامان بن أسلم بن أفضى بن حارثة بن عمرو مزيقيا ابن عامر بن ثعلبة . منزلته الشعرية وكان أبو الشيص لقبا غلب عليه . وكنيته أبو جعفر ، وهو ابن [ 1 ] عم دعبل بن عليّ بن رزين لحّا [ 2 ] . وكان أبو الشيص من شعراء عصره ، متوسّط المحلّ فيهم ، غير نبيه الذكر ، لوقوعه بين مسلم بن الوليد وأشجع وأبي نواس ، فخمل وانقطع إلى عقبة بن جعفر بن الأشعث الخزاعيّ ، وكان أميرا على الرّقّة ، فمدحه بأكثر شعره ، فقلما يروى له في غيره . وكان عقبة جوادا فأغناه عن غيره . ابنه عبد اللَّه ولأبي الشيص ابن يقال له عبد اللَّه شاعر أيضا ، صالح الشعر ، وكان منقطعا إلى محمد بن طالب ، فأخذ منه جامع شعر أبيه ، ومن جهته خرج إلى الناس . مراثيه في عينيه وعمي أبو الشّيص في آخر عمره ، وله مراث في عينيه قبل ذهابهما وبعده ، نذكر منها مختارها مع أخباره . تفضيل ابن المعتزلة وكان سريع الهاجس جدا ، فيما ذكر عنه . فحكى عبد اللَّه بن المعتز أن أبا خالد العامريّ قال له : من أخبرك أنه كان في الدنيا أشعر من أبي الشيص فكذّبه . واللَّه لكان الشعر عليه أهون من شرب الماء على العطشان . وكان من أوصف الناس للشراب ، وأمدحهم للملوك . وهكذا ذكر ابن المعتز ، وليس توجد هذه الصفات كما ذكر في ديوان شعره ، ولا هو بساقط ، ولكن هذا سرف شديد . مدحه لعقبة بن جعفر ومكافأته أخبرني عمي قال : حدّثنا الكرانيّ عن النضر بن عمر قال : قال لي أبو الشيص : لما مدحت عقبة بن جعفر بقصيدتي التي أوّلها :

--> [ 1 ] في الأصول : وهو عم دعبل . ولكن المترجمين لأبي الشيص أجمعوا على أنه ابن عمه . [ 2 ] يقال : هو ابن عمي لحا : أي لاصق النسب .