أبي الفرج الأصفهاني
455
الأغاني
قد كاد ينال الأرض ، فصعد إلينا ، وقال لمحمد : أمير المؤمنين يقرأ عليك السّلام ويقول لك : قد بعثنا إليك بكأس أم حكيم ، لتشرب فيه ، وبألف دينار تنفقها في صبوحك . فقام محمد ، فأخذ الكأس من يد الخادم ، وقبّلها ، وصب فيها ثلاثة أرطال ، وشربها قائما ، وسقانا مثل ذلك ، ووهب للخادم مئتي دينار ، وغسل الكأس ، وردّها إلى موضعها ، وجعل يفرق علينا تلك الدنانير ، حتى بقي معه أقلَّها . صوت الأعشى يهجو علقمة بن علاثة علقم ما أنت إلى عامر الناقض الأوتار والواتر [ 1 ] إن تسد الحوص فلم تعدهم وعامر ساد بني عامر عهدي بها في الحي قد درّعت صفراء مثل المهرة الضامر قد حجم الثدي على صدرها [ 2 ] في مشرق ذي بهجة ناضر / لو أسندت ميتا إلى نحرها عاش ولم يحمل [ 3 ] إلى قابر حتى يقول الناس مما رأوا يا عجبا للميّت الناشر عروضه من السريع . والشعر للأعشى : أعشى بني قيس بن ثعلبة ، يمدح عامر بن الطَّفيل ، ويهجو علقمة بن علاثة . والغناء لمعبد في الثالث وما بعده ، خفيف ثقيل الأول بالبنصر . وفي الأبيات لحنين ثقيل أول مطلق ، في مجرى البنصر ، عن إسحاق . وفيها أيضا لحن آخر ذكره في المجرد ولم يجنّسه ، ولم ينسبه إلى أحد .
--> [ 1 ] هذه الأبيات من قصيدة طويلة أولها : شاقتك من قتلة أطلالها بالشط فالوتر إلى حاجر وهي في « الديوان » و « شرح المغني » للسيوطي ، مع اختلاف كثير في الترتيب والألفاظ . [ 2 ] كذا في ف و « الديوان » . وفي الأصول : نحرها . [ 3 ] كذا في ف : وفي الأصول و « الديوان » و « شرح شواهد المغني » : « ينقل » .