أبي الفرج الأصفهاني

389

الأغاني

داينه عقرب حناط فهجاه أخبرني محمد بن العباس اليزيديّ قال : حدّثني عمي عبيد اللَّه بن محمد ، عن ابن حبيب ، عن ابن الأعرابي ، قال : كان رجل من بني كنانة يقال له عقرب حنّاط قد داين الفضل اللَّهبيّ فمطله ، ثم مر به الفضل وهو يبيع حنطة له ، ويقول : جاءت بها ضابطة التّجار صافية كقطع الأوتار فقال الفضل : قد تجرت عقرب في سوقنا يا عجبا للعقرب التاجره قد صافت [ 1 ] العقرب واستيقنت أن مالها دنيا ولا آخره فإن تعد عادت لما ساءها وكانت النعل لها حاضره إن عدوا كيده في استه لغير ذي كيد ولا نائره [ 2 ] كل عدو يتّقى مقبلا وعقرب تخشى من الدابره كأنها إذ خرجت هودج شدّت قواه رفعة باكره مفاخرته مع عمر بن ربيعة أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال : حدّثنا دماذ أبو غسان ، عن أبي عبيدة . ووجدته في بعض الكتب عن الرياشيّ عن زكويه العلائي عن ابن عائشة عن أبيه ، والروايتان كالمتفقتين : أن عمر بن أبي ربيعة وفد على الملك بن مروان ، فأدخل عليه ، فسأله عن نسبه ، فانتسب ، فقال له : لا أنعم اللَّه بقين عينا تحية السخط إذا التقينا أأنت لا أم لك القائل : صوت نظرت إليها بالمحصّب من منى ولي نظر لولا التحرّج عارم فقلت : أشمس أم مصابيح بيعة بدت لك خلف السجف أم أنت حالم بعيدة مهوى القرط إمّا النوفل أبوها وإما عبد شمس وهاشم [ 3 ]

--> [ 1 ] لعله من صاف عن الشيء : إذا عدل عنه ، يريد عدلت من الإيذاء . ويقال : أصاف اللَّه عني شر فلان ، أي صرفه وعدل به ( انظر « اللسان » ) . وفي مب : ضاقت . [ 2 ] النائرة : العداوة والشحناء . [ 3 ] هاشم ليس معطوفا على ( لنوفل ) بالجر ، وإنما هو مرفوع على أنه خبر مبتدأ ، تقديره : وإما أبوها عبد شمس وهاشم .