فارس حسون كريم
452
الروض النضير في معنى حديث الغدير
محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله عز وجل بحجر سقط على هامته فخرج من دبره فقتله . فأنزل الله عز وجل : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج ) * ( 1 ) . 9 - وذكر الشيخ محمد بن علي الصبان في كتابه " إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى وفضائل أهل بيته الطاهرين " المطبوع على هامش " نور الأبصار " ( 2 ) للشيخ الشبلنجي المصري : أن العباس شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ما تفعل قريش من تعبيسهم في وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم . فغضب صلى الله عليه وآله غضبا شديدا حتى احمر وجهه ودر عرق بين عينيه وقال : " والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله " . وروى أيضا : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم ؟ والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لقرابتهم مني " . وروى أيضا : أن النبي صلى الله عليه وآله خرج مغضبا حتى استوى على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي ؟ والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني ، ولا يحبني حتى يحب ذريتي " .
--> ( 1 ) سورة المعارج : 1 - 3 . وانظر نور الأبصار للشبلنجي : 87 . ( 2 ) ص 122 .