فارس حسون كريم
445
الروض النضير في معنى حديث الغدير
وذكر هذه الحادثة أيضا سبط ابن الجوزي الحنفي في " تذكرة الخواص " ( 1 ) وأضاف : قال أبو ذر رضي الله عنه : فما راعني إلا برد كف عمر من خلفي ، فقال : من تراه يعني ؟ فقلت : ما يعنيك وإنما يعني خاصف النعل علي بن أبي طالب عليه السلام ، وذكر القندوزي في " ينابيع المودة " ( 2 ) أواخر الباب الرابع عن عدة مصادر أن النبي صلى الله عليه وآله بعد فتح الطائف خطب وقال : " لتقيمن الصلاة ولتؤتين الزكاة أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي يضرب أعناقكم " ثم أخذ بيد علي عليه السلام فقال : " هو هذا " . وقد ذكروا حادثة أخرى مشابهة وقعت في عمرة الحديبية أن الرسول صلى الله عليه وآله قال لوفد قريش ورؤساء المشركين ومنهم سهيل بن عمرو : " يا معشر قريش ، لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين فقد امتحن الله قلبه على الإيمان " . فقالوا : من هو يا رسول الله ؟ وقال أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : " هو خاصف النعل " وكان أعطى عليا عليه السلام نعله يخصفها ( 3 ) . وذكروا حادثة ثالثة مشابهة هي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأصحابه : " إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " قال :
--> ( 1 ) ص 40 . ( 2 ) ص 38 . ( 3 ) انظر : ذخائر العقبى : 61 ، كشف الغمة : 1 / 211 - 212 .