فارس حسون كريم

442

الروض النضير في معنى حديث الغدير

وأن تلكم الحركات كانت تستغل حالة استثقال العرب من الإسلام من حيث الأساس ومن ولاية الرسول صلى الله عليه وآله ، ومن دوره الرئيسي في تثبيت دعائم الإسلام وإخضاع العرب لسلطانه والدخول فيه ، وتستغل كذلك الأضغان الدفينة والثأرات . ولكي تكتمل صورة تقريبية لهذه الظاهرة نستعرض عدة حوادث وقضايا كانت في السنتين الأخيرتين من حياة الرسول صلى الله عليه وآله كمعالم وشواهد على هذه الظاهرة : 1 - ذكر العلامة يوسف بن قزاوغلي بن عبد الله البغدادي ( سبط بن الجوزي ) الحنفي ، في كتابه " تذكرة الخواص " ( 1 ) ، عن الترمذي بسنده إلى جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الطائف فانتجاه طويلا ، فقال الناس : لقد طالت نجواه مع ابن عمه . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : " ما انتجيته ولكن الله انتجاه " وذكر ذلك ابن المغازلي في كتاب " مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام " من خمسة طرق ( 2 ) . 2 - ذكر الطبري في " تاريخه " ( 3 ) - في سنة تسع - أنه لما نزلت سورة براءة بعث بها النبي صلى الله عليه وآله أبا بكر ليقرأها على الناس في الحج وأمره على

--> ( 1 ) ص 42 . ( 2 ) وقد ذكر محققه - البهبودي - في الهامش عدة مصادر أخرى للحديث ، ولا يخفى أنه مذكور في جل المصادر التي تذكر الفضائل . ( 3 ) 2 / 382 .