فارس حسون كريم

440

الروض النضير في معنى حديث الغدير

الحج الأكبر بمنى إذا اجتمعوا وقال : " أذن في الناس أنه لا يدخل الجنة كافر ، ولا يحج بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وآله عهد فهو له إلى مدته ، وأجل الناس أربعة أشهر من يوم تنادي ليرجع كل قوم إلى مآمنهم ثم لا عهد لمشرك ولا ذمة " وحمل عليا عليه السلام على ناقته العضباء ( 1 ) ، وقام علي عليه السلام بمنى على ما أمره رسول الله صلى الله عليه وآله فلم تمض سنة حتى دخلت العرب في الإسلام ( 2 ) . وصف حجة الوداع خرج صلى الله عليه وآله ومعه نساؤه جميعا وابنته فاطمة الزهراء عليها السلام وكان قد فرق عماله في أنحاء الجزيرة : البحرين واليمامة واليمن وغيرها ، وكتب إليهم ليتوجهوا بالنساء للحج ليتعلم الناس مناسكهم من الرسول صلى الله عليه وآله مباشرة . وكان أمير المؤمنين عليه السلام في اليمن ، بعد أن أسلمت على يديه وبعد أن عاهدت نصارى نجران اليمن الرسول وصالحوه على الجزية ، فجاء كتاب الرسول صلى الله عليه وآله بأن يقدم مع جيشه ليشهدوا الحج مع الرسول صلى الله عليه وآله ، فلما قارب مكة وجد الرسول صلى الله عليه وآله قد دخلها فأسرع للقائه وأحرم وأهل بما أهل به الرسول صلى الله عليه وآله فأشركه في حجه وفي هديه .

--> ( 1 ) انظر : التنبيه والاشراف للمسعودي : 237 . ( 2 ) هذه حقائق متواترة ومذكورة في غالبية كتب السير والتواريخ ، فراجع منها مثلا : سيرة ابن هشام ، وتاريخ الطبري .