فارس حسون كريم
39
الروض النضير في معنى حديث الغدير
الله ، فصعد ربوة من الأرض ، وأنشأ : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا وقال فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك تعاديا إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فخص بها دون البرية كلها * عليا وسماه الغدير أخائيا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أتباع صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى معاديا فقال له الرسول صلى الله عليه وآله : " لا زلت يا حسان مؤيدا بروح القدس ، ما دمت مادحنا " ( 1 ) . وسار الشعراء على نهج حسان ، فنظموا قصة الغدير بملايين القصائد ، وما مر شاعر من الشيعة بهذه الواقعة إلا وسكب فيها أروع مشاعره ، ونظمها الكثيرون من شعراء غير الشيعة ، ومن غير المسلمين ، وخصصوا بنظمها ملاحم واسعة ، ك " عبد المسيح الأنطاكي " الذي نظمها في ملحمة تتجاوز سبعة آلاف بيت ، و " بولس سلامة " الذي نظم عنها ملحمة في ثلاثة آلاف وخمسمائة بيت .
--> ( 1 ) كفاية الطالب : 64 ، مناقب الخوارزمي : 80 و 94 ، فرائد السمطين : 1 / 39 ، 72 .