فارس حسون كريم

370

الروض النضير في معنى حديث الغدير

مواثبوه إن لم يقلع ، وقالوا لعمار : أوصل هذا الكتاب لعثمان ، فلما قرأ عثمان الكتاب طرحه ، ثم قال : أعلي تقدم من بينهم ؟ فقال : لأني أنصحهم لك ، قال : كذبت يا بن سمية ، فقال عمار : أنا ابن ياسر ، فأمر عثمان غلمانه فمدوا بيديه ورجليه حتى أغمي عليه وكان ضعيفا كبيرا . وقام إليه عثمان بنفسه ووطأ بطنه ومذاكيره برجليه وهي في الخفين حتى أصابه الفتق فأغمي عليه أربع صلوات فقضاها بعد الإفاقة ، ثم إنه ألزم بيته إلى أن كان ما كان من قتل عثمان ( 1 ) . وقيل : اخرج محمولا حتى أتي به منزل أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله ، ويقال : إن أم سلمة أو عائشة أخرجت شيئا من شعر النبي صلى الله عليه وآله وثوبه ونعله وقالت : هذا شعر أو ثوب أو نعل رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبل وأنتم تعطلون سنته ، وضج الناس وخرج عثمان عن طوره حتى لا يدري ما يقول ( 2 ) . قتل بصفين سنة ( 37 ه‍ ) ودفن هناك وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، شهد مع علي عليه السلام مشاهده ، وقد شهد بدرا . 54 - عمر بن أبي سلمة ( 3 ) : ابن عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن

--> ( 1 ) طبقات الشيعة : 263 . ( 2 ) إسلاميات ( عثمان ) لطه حسين : 785 . ( 3 ) ذكر الشيخ في " رجاله " والعلامة الحلي في " الخلاصة " : بدل عمر محمدا ، فقالا : محمد بن أبي سلمة ، وما ذكرناه هو الصحيح .