فارس حسون كريم
358
الروض النضير في معنى حديث الغدير
وقالت : قد أبليت سنته وهذا قميصه لم يبل ، فقال : اسكتي أنت كامرأة نوح وامرأة لوط - الآية ( 1 ) . وروى أبو وائل : أن عمارا قال : ما كان لعثمان اسم في أفواه الناس إلا الكافر حتى ولى معاوية . وروى حذيفة أنه قال : لا يموت رجل يرى أن عثمان قتل مظلوما إلا لقي الله يوم القيامة يحمل من الأوزار أكثر مما يحمل أصحاب العجل . وقال : ولينا الأول فطعن في الإسلام طعنة ، والثاني فحمل الأوزار ، والثالث فخرج منه عريان وقد دخل حفرته وهو ظالم لنفسه ، وقد اجتمع خمسة وعشرون ألفا لقتله . ومنها : ما رواه السدي : أنه لما غنم النبي صلى الله عليه وآله بني النضير وقسم أموالهم ، قال عثمان لعلي عليه السلام : آت النبي واسأله كذا ، فإن أعطاك فأنا شريكك ، وأنا أسأله فإن أعطاني فأنت شريكي . فسأله عثمان أولا فأعطاه ، فأبى أن يشرك عليا عليه السلام فقاضاه إلى النبي صلى الله عليه وآله فأبى ، وقال : إنه ابن عمه ، فأخاف أن يقضي له . فنزلت : * ( فإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون - إلى قوله - بل أولئك هم الظالمون ) * ( 2 ) . فلما بلغه ما أنزل فيه جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وأقر بالحق لعلي عليه السلام .
--> ( 1 ) سورة التحريم : 11 و 12 . ( 2 ) سورة النور : 48 - 50 .