فارس حسون كريم
309
الروض النضير في معنى حديث الغدير
على ذلك كانت النار مأواه ، مع ما يلزمهم من قول عثمان لعبد الرحمان : يا منافق . لأنه لا يخلو الحال في ذلك من أن يكون عثمان صادقا فيما قاله لعبد الرحمان ، أو يكون كاذبا . فإن قالوا : كاذبا ، فقد قال الله في كتابه : * ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله ) * ( 1 ) وكفى بهذا خزيا ومقتا . وإن قالوا : كان صادقا ، فعبد الرحمان كان منافقا بشهادة عثمان عليه ، وتصديقهم لعثمان بشهادته بذلك ، والله يقول : * ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) * ( 2 ) وكفى بهذا خزيا . روى حديث الغدير عنه بإسناده ابن عقدة في " حديث الولاية " ، والمنصور الرازي في " كتاب الغدير " ، وهو من العشرة المبشرة الذين عدهم الحافظ ابن المغازلي الشافعي من المائة الرواة لحديث الغدير بطرقه ، وعده الجزري الشافعي ممن روى حديث الغدير ( 3 ) . 43 - عبد الله بن أبي أوفى علقمة الأسلمي : أبو معاوية ، من أصحاب الشجرة ، ابتنى بالكوفة دارا في أسلم ، وتوفي بها سنة ( 86 ه ) وهو آخر من مات بها من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله .
--> ( 1 ) سورة النحل : 105 . ( 2 ) سورة النساء : 145 . ( 3 ) أسنى المطالب : 4 .