فارس حسون كريم
28
الروض النضير في معنى حديث الغدير
أقول : ما يبدل القول لدي ، بأمر ربي أقول : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ، واغضب على من جحد حقه ، اللهم إنك أنزلت علي : أن الإمامة بعدي لعلي ، وليك ، عند تبياني ذلك ، ونصبي إياه ، بما أكملت لعبادك من دينهم ، وأتممت عليهم بنعمتك ، ورضيت لهم الإسلام دينا ، فقلت : * ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) * ( 1 ) . اللهم إني أشهدك ، وكفى بك شهيدا : أني قد بلغت . معاشر الناس ، إنما أكمل الله عز وجل دينكم بإمامته ، فمن لم يأتم به ، وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة ، والعرض على الله عز وجل ، فأولئك الذين حبطت أعمالهم وفي النار هم فيها خالدون لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون . معاشر الناس ، هذا علي ، أنصركم لي ، وأحقكم بي ، وأقربكم إلي ، وأعزكم علي ، والله عز وجل وأنا عنه راضيان ، وما نزلت آية رضى إلا فيه ، وما خاطب الله الذين آمنوا إلا بدأ به ، ولا نزلت آية مدح في القرآن إلا فيه ، ولا شهد بالجنة في * ( هل أتى على الإنسان ) * ( 2 ) إلا له ، ولا أنزلها في سواه ، ولا مدح بها غيره . معاشر الناس ، هو ناصر دين الله ، والمجادل عن رسول الله ، وهو التقي النقي ، الهادي المهدي ، نبيكم خير نبي ، ووصيكم خير وصي ، وبنوه خير الأوصياء . معاشر الناس ، ذرية كل نبي من صلبه ، وذريتي من صلب علي .
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 85 . ( 2 ) المراد سورة الدهر .