الفتال النيسابوري

470

روضة الواعظين

ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة . قال الباقر " عليه السلام " : بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطرد أخاه شاهدا ويأكله غائبا ان أعطى حسده ، وان ابتلى خذله . قال الصادق " عليه السلام " : من لقي الناس بوجه ، وعابهم بوجه جاء يوم القيامة وله لسان من نار . وقال الصادق " عليه السلام " : قال عيسى بن مريم " عليه السلام " لبعض أصحابه ما لا تحب أن يفعل بك فلا تفعله بأحد ، وان لطم أحد خدك الأيمن فاعطه الأيسر . وقال عليه السلام : لا تغتب فتغتب ، ولا تحفر لأخيك حفيرة فتقع فيها فإنك كما تدين تدان . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الجلوس في المسجد انتظارا للصلاة عبادة ما لم يحدث قيل يا رسول الله ما الحدث ؟ قال : الاغتياب . وقال أمير المؤمنين " عليه السلام " : ما عمر مجلس بالغيبة إلا خرب من الدين فنزهوا أسماعكم عن استماع الغيبة فان القائل والمستمع لها شريكان في الاثم ، ولقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول الغيبة أدام كلاب النار من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، ومن نظر في عيوب الناس فأنكرها ، ثم رضيها لنفسه فذاك الأحمق بعينه . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من بهت مؤمنا أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه أقامه الله عز وجل على تل من نار حتى يخرج مما قال فيه . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسقون من الحميم والجحيم ينادون بالويل والثبور يقول أهل النار بعضهم لبعض ما بال هؤلاء الأربعة ؟ قد آذونا على ما بنا من أذى فرجل معلق من تابوت من جمر ، ورجل يجز أمعاؤه ورجل يسيل فوه قيحا ودما ، ورجل يأكل لحمه فيقال لصاحب التابوت ما بال الأبعد قد آذنا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : ان الأبعد قد مات وفى عنقه أموال الناس لم يجد لها في نفسه أداء ولا وفاءه . ثم يقال الذي يجز أمعاؤه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول ان الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده ، ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول ان الأبعد كان يحاكى ينظر