الفتال النيسابوري

461

روضة الواعظين

يعيش المرئ ما استحيى بخير * ويبقى العود ما بقي الحياء ورب قبيحة ما حال بيني * وبين ركوبها إلا الحياء فكان هو الدواء لها ولكن * إذا ذهب الحياء فلا دواء ومخرق عنه القميص تخاله * وسط البيوت من الحياء سقيما حتى إذا رفع اللواء رأيته * تحت اللواء على الخميس زعيما مجلس في ذكر قتل النفس والزنا قال الله تعالى في سورة النساء : ( من قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) الآية . قال تعالى في سورة سبحان : ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) . وقال فيها : ( ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله تبارك وتعالى من رجل قتل نبيا أو إماما أو هدم الكعبة التي جعلها الله قبلة لعباده أو افرغ ماءه في امرأة حراما . وقال صلى الله عليه وآله : ما عجت الأرض إلى ربها كعجتها من ثلاثة : من دم حرام يسفك عليها أو اغتسال من زنا أو النوم عليها قبل طلوع الشمس . قال الصادق " عليه السلام " : أوحى الله عز وجل إلى داود " عليه السلام " يا داود بي فافرح وبذكري فتلذذ وبمناجاتي فتنعم فعن قليل أخلي الدار عن الفاسقين واجعل لعنتي على الظالمين . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لزوال الدنيا أيسر على الله من قتل المؤمن . وقال صلى الله عليه وآله : لو أن أهل السماوات السبع وأهل الأرضين السبع اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله عز وجل جميعا في النار . وقال صلى الله عليه وآله : أول ما يقضى يوم القيامة الدماء . وقال صلى الله عليه وآله : لو أن رجلا قتل بالمشرق وآخر رضى بالمغرب كان كمن قتله واشترك في دمه .