الفتال النيسابوري
29
روضة الواعظين
وقال تعالى : ( إنما يتقبل الله من المتقين ) . وقال تعالى : ( ولا يضيع أجر المحسنين ) . وقال تعالى في سورة آل عمران : ( وان منهم فريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب ليحسبوه من الكتاب ، وما هو من الكتاب ، ويقولون هو من عند الله ، وما هو من عند الله ، ويقولون على الله الكذب ، وهم يعلمون . وقال تعالى في سورة النساء : ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) . وفى سورة المائدة : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ، رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) . وفى سورة الأنعام : ( إنه من عمل منكم سوء بجهالة ، وقال فيها : ولا تزر وازرة وزر أخرى ) . وقال في سورة التوبة : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ، خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ) . وفى سورة يونس : ( إن الله لا يظلم الناس شيئا ، ولكن الناس أنفسهم يظلمون ) . وقال تعالى في سورة بني إسرائيل : ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ، وان أسأتم فلها ) وفى سورة يس : ( فاليوم لا تظلم نفس شيئا ، ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون ) . وفى سورة الزمر : ( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ) . فالمحكى عن الحسن إنه قال نزلت فيمن يضيف الكفر والمعاصي إلى الله تعالى . وفي سورة الجاثية : ( اليوم تجزون ما كنتم تعملون ) . وفى سورة والنجم : ( لا تزروا وازرة وزر أخرى وان ليس للانسان إلا ما سعى وان سعيه سوف يرى ثم يجزيه الجزاء الأوفى ) . وفى سورة التغابن : ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) . واعلم إن القضاء في اللغة على أربعة أقسام : أحدهما : بمعنى الخلق والاحداث ، كقوله تعالى ( فقضيهن سبع سماوات في يومين ) أي خلقهن . والثاني بمعنى الحكم لقوله تعالى : ( والله يقضى بالحق ) ومنه اشتقاق القاضي .