الفتال النيسابوري

430

روضة الواعظين

وقال رجل من الأنصار : يا رسول الله مالي لا أحب الموت ؟ قال : هل لك مال ؟ قال نعم يا رسول الله قال قدم المال فان قلب الرجل مع ماله ان قدمه أحب ان يلحقه وان خلفه أحب ان يتخلف معه . قال الشاعر : لا خير في المال لكنازه * إلا لجواد ووهابه يفعل أحيانا بأصحابه * ما يفعل الخمر بشرابه وقال آخر : ألا يا جامع المال حريصا * على الدنيا ألم تخف السؤالا أتجمعها وتكسبها حراما * وتتركها لوارثها حلالا فيسعد من جمعت له وتشقى * ألا أقبح بذاك المال مالا مجلس في الزهد والتقوى قال الله تعالى في سورة البقرة : ( واتقوني يا أولى الألباب ) . وقال تعالى فيها : ( أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ) . وقال فيها : ( وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون ) . وقال تعالى في سورة آل عمران : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : في هذه الآية : حق تقاته ان يطاع ولا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر . وقال تعالى فيها : ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) . وقال تعالى في سورة النساء : ( قل متاع الدنيا قليل ، والآخرة خير لمن اتقى ) . وقال تعالى في سورة المائدة ( وتعاونوا على البر والتقوى ) . وقوله فيها : ( إنما يتقبل الله من المتقين ) .