الفتال النيسابوري

402

روضة الواعظين

مجلس في ذكر فضل شعبان اعلم أن لهذا الشهر ثلاثة أسماء : شعبان ، وسمى بذلك لأنه تتشعب فيه الخيرات لشهر رمضان . وقيل : لأنه يتشعب فيه ارزاق المؤمنين وشهر الغفران لأنه يغفر فيه الذنوب وشهر الجيران - يعنى جيران شهر رمضان . قال الصادق " عليه السلام " : صيام شعبان ذخر العبد يوم القيامة ، وما من عبد يكثر الصيام في شعبان إلا أصلح الله له امر معيشته ، وكفاه شر عدوه وان أدنى ما يكون لمن يصوم يوما من شعبان ان تجب له الجنة . قال الرضا " عليه السلام " : من استغفر الله تبارك وتعالى في شعبان سبعين مرة غفر له ذنوبه ولو كانت مثل عدد النجوم . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله عز وجل فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة . ومن صام يومين من شهري غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر من ذنبه . ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له : استأنف العمل . ومن صام شهر رمضان فحفظ فرجه ولسانه وكف اذاه عن الناس غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر وأعتقه من النار ، وأحله دار القرار وقبل شفاعته في عدد رمل عالج من مذنبي أهل التوحيد . قال الرضا " عليه السلام " : ليلة النصف من شعبان هي ليلة يعتق الله عز وجل فيها الرقاب من النار ويغفر فيها الذنوب الكبار فقيل له : فهل فيها صلاة زيادة على سائر الليالي ؟ قال ليس فيها شئ موظف ، ولكن ان أجبت ان تتطوع فيها بشئ فعليك بصلاة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وأكثر فيها من ذكر الله ومن الاستغفار والدعاء فان أبى " عليه السلام " كان يقول : الدعاء فيها مستجاب . قيل له : ان الناس يقولون انها ليلة الصكاك ، فقال عليه السلام تلك ليلة القدر في