الفتال النيسابوري
396
روضة الواعظين
صام سبعة أيام أغلقت عنه أبواب النيران ، ومن زاد زاده الله تعالى في عمره . قال الباقر " عليه السلام " : من صام من رجب يوما واحدا من أوله أو وسطه أو آخره أوجب الله له الجنة وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن صام يومين من رجب قيل له استأنف العمل فقد غفر الله لك ما مضى ، ومن صام ثلاثة أيام من رجب قيل له : قد غفر لك ما مضى وما بقي فاشفع لمن شئت من مذنبي إخوانك وأهل معرفتك ومن صام سبعة أيام من رجب أغلقت عنه أبواب النيران السبعة ، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنة الثمانية فيدخلها من أيها شاء . قال الرضا " عليه السلام " : من صام أول يوم من رجب رغبة في ثواب الله عز وجل وجبت له الجنة ، ومن صام يوما في وسطه شفع في مثل ربيعة ومضر ، ومن صام يوما في آخره جعله الله عز وجل من ملوك الجنة ، وشفعه في أبيه وأمه وعمه وعمته وخاله وخالته ومعارفيه وجيرانه ، وإن كان فيهم مستوجبا للنار . قال سالم : دخلت على الصادق " عليه السلام " في رجب وقد بقيت منه أيام ، فلما نظر إلي قال لي : يا سالم هل صمت في هذا الشهر شيئا ؟ قلت : لا والله يا بن رسول الله فقال لي لقد فاتك من الثواب ما لم يعلم مبلغه إلا الله تعالى ان هذا شهر قد فضله الله وعظم حرمته وأوجب للصائمين فيه كرامته ، قال فقلت له : يا بن رسول الله فان صمت مما بقي شيئا هل أنال فوزا ببعض ثواب الصائمين فيه ؟ فقال : يا سالم من صام يوما من آخر هذا الشهر كان ذلك أمانا له من شدة سكرات الموت ، وأمانا له من هول المطلع ، وعذاب القبر ومن صام يومين من آخر هذا الشهر كان له بذلك جواز على الصراط ، ومن صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهر أمن يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده ، وأعطى براءة من النار . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا إن رجب شهر الله الأصم وهو شهر عظيم ، وإنما سمى الأصم لأنه لا يقارنه شهر من الشهور حرمة وفضلا عند الله تعالى كان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتهم ، فلما جاء الاسلام لم يزده إلا تعظيما وفضلا ألا إن رجب وشعبان شهراي وشهر رمضان شهر أمتي . ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر وأطفأ صومه في ذلك غضب الله ، وأغلق منه بابا من أبواب النار فلو أعطى مثل