الفتال النيسابوري
393
روضة الواعظين
ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر . قال عليه السلام : ساعات الليل اثنتي عشرة وساعات النهار اثنتي عشرة وأفضل ساعات الليل والنهار أوقات الصلاة ، ثم قال عليه السلام : انه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وهبت الرياح ونظر الله تعالى إلى خلقه ، وانى لأحب ان يصعد لي عند ذلك إلى السماء عمل صالح ثم قال عليه السلام : عليكم بالدعاء في ادبار الصلوات فإنه مستجاب . قال الصادق عليه السلام : ليلة القدر هي أول السنة . سئل أبو عبد الله " عليه السلام " : عن السنة كم يوم هي ؟ قال : ثلاثمائة وستون يوما منها ستة أيام خلق الله عز وجل فيها الدنيا فطرحت من أصل السنة فصارت السنة ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما قال الصادق " عليه السلام " : ان عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض فغرة الشهور شهر الله تعالى وهو شهر رمضان وقلب شهر رمضان ليلة القدر ، ونزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان ، واستقبل الشهر بالقرآن . وقال أمير المؤمنين " عليه السلام " : ما من يوم يمر على ابن آدم إلا قال له ذلك اليوم يا بن آدم أنا يوم جديد وأنا عليك شهيد فقل في خيرا ، واعمل في خيرا اشهد لك به يوم القيامة فإنك لن تراني بعده أبدا ، والعام اثنى عشر شهرا ، المحرم وسمى بذلك لتحريم القتال فيه ، ثم صفر سمى بذلك لان مكة تصفر من الناس في ذلك الوقت أي تخلو ومنه يقال صفر اليد ، ثم شهر ربيع الأول ، وشهر ربيع الآخر سميا بذلك لانبات الأرض وامراعها فيهما ، ثم جمادى الأولى وجمادى الآخرة سميتا بذلك لجمود المياه فيهما ثم رجب سمى بذلك لأنهم كانوا يرجبونه أي يعظمونه ، والترجيب التعظيم وبالتخفيف لغة فيه قال الكميت : ولا غيرهم أبغي لنفسي جنة * ولا غيرهم ممن أجل وأرجب ثم شعبان سمى بذلك لأنه يتشعب فيه خير كثير لشهر رمضان ، ثم شهر رمضان سمى بذلك لأنه رمضت فيه الفصال من الحر ، وقيل أيضا : سمى بذلك لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها ، ثم شوال سمى بذلك لشولان الناقة بأذنابها عند اللقاح ثم ذو القعدة سمى بذلك لقعودهم عن القتال فيه ، ثم ذو الحجة سمى بذلك لقضاء حجتهم فيه وسمى الشهر شهرا لشهرته والأيام سبعة .