الفتال النيسابوري
370
روضة الواعظين
قال أبو عبد الله " عليه السلام " : المعروف شئ سوى الزكاة فتقربوا إلى الله تعالى بالبر وصلة الرحم . قال سيد العابدين " عليه السلام " : القول الحسن يثرى المال وينمى الرزق وينسى في الاجل ويحبب الأهل ويدخل الجنة . ( وروى ) ان أمير المؤمنين " عليه السلام " مر برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ثم قال يا هذا انك تملى على حافظيك كتابا إلى ربك فتكلم بما يعينك ودع ما لا يعينك . قال الباقر " عليه السلام " : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مر برجل يغرس غرسا في حائط له فوقف عليه فقال له ألا أدلك على غرس أثبت أصلا وأسرع ايتاءا وأطيب ثمرا وأبقى قال : بلى فداك أبي وأمي يا رسول الله ، فقال : إذا أصبحت وأمسيت فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فان لك بذلك ان قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة ( وهن ) من الباقيات الصالحات ، قال فقال الرجل : أشهدك يا رسول الله ان حائطي هذه صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين من أهل الصدقة فانزل الله تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى . قال موسى " عليه السلام " : إلهي فما جزاء من وصل رحمه ؟ قال : أنسئ له اجله وأهون عليه سكرات الموت ويناديه خزنة الجنة هلم الينا فادخل من أي باب شئت . قال موسى فما جزاء من كف اذاه عن الناس وبذل معروفه لهم ؟ فقال : يا موسى يناديه النار يوم القيامة : لا سبيل لي عليك . قال أمير المؤمنين " عليه السلام " أحسن يحسن إليك ارحم ترحم فقل خيرا تذكر بخير وصل رحمك يزيد الله في عمرك ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأيت في المنام رجلا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه فجائه صلته الرحم ، فقال : يا معاشر المؤمنين كلموه فإنه كان واصلا لرحمه فكلمه المؤمنون وصافحوه وكان معهم . قال الباقر عليه السلام : ما أحسن الحسنات بعد السيئات ، وما أقبح السيئات بعد الحسنات . وقال عليه السلام : في قول الله عز وجل : وقولوا للناس حسنا قال : قولوا للناس أحسن ما تحبون ان يقال لكم فان الله تعالى يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين الفاحش المتفحش السائل الملحف ، ويحب الحي الحليم العفيف المتعفف .