الفتال النيسابوري

21

روضة الواعظين

بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولى ولا نصير انك إذا لمن الظالمين . وقال في سورة آل عمران : ( فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) . وفى سورة الأنعام : ( قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ، ومن عمى فعليها ) . وقال تعالى في سورة يونس : ( وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ان الظن لا يغنى من الحق شيئا ) وقال تعالى في سورة بني إسرائيل : ( ولا تقف ما ليس لك به علم . ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) . وفى سورة الحج : ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ) . وفى سورة الحج : ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ، ولا هدى ولا كتاب منير ) . وقال الله تعالى في حم الزخرف : ( وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم أن هم الا يخرصون . أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون ، بل قالوا انا وجدنا آبائنا على أمة وانا على آثارهم مهتدون ، وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها انا وجدنا آبائنا على أمة وانا على آثارهم مقتدون قل : أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آبائكم قالوا انا بما أرسلتم به كافرون فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين ) وقال تعالى في سورة الأنبياء : ( ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل ، وكنا به عالمين إذ قال لأبيه وقومه . ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون قالوا : وجدنا آبائنا لها عابدين ، قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين ) . وقال في سورة التوبة : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) . والمروى عنه " عليه السلام " ما اتخذوهم أربابا في الحقيقة لكنهم دخلوا تحت طاعتهم فصاروا بمنزلة من اتخذوهم أربابا . ومثل ذلك روى عن الصادق " عليه السلام " إنه قال : والله ما صلوا لهم ولا صاموا ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم وهم لا يشعرون .