الفتال النيسابوري
348
روضة الواعظين
قال ويقول الله تعالى : يا عبادي سلوني فو عزتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئا في جمعكم هذا لآخرتكم إلا أعطيتكم ، ولا لدنياكم إلا ونظرت لكم وعزتي وجلالي لأسترن عيوبكم لئلا تعرضوا عنى وأضاعف أجوركم لأسوين عليكم غفرانكم ما راقبتموني وعزتي لا أخزيكم ولا أفضحكم انصرفوا مغفورا لكم قد أرضيتموني ، ورضيت عنكم قال فتفرح الملائكة ويستبشرون بما يعطى الله عز وجل هذه الأمة إذا افطروا شهر رمضان . مجلس في ذكر ليلة القدر وفضل الصيام قال الله تعالى في سورة الدخان : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم ) الآيات . قال قوم : هي ليلة القدر ، وقال قوم : هي ليلة البراءة . وقال تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) إلى آخر السورة ، وقد سمى الله في كتابه سبعة أشياء مباركا : سمى مكة مباركا ، فقال تعالى في سورة آل عمران : ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وسمى القرآن مباركا ، وقال تعالى في سورة الأنعام : وهذا كتاب أنزلناه مبارك وسمى عيسى " عليه السلام " مباركا في سورة مريم فقال وجعلني نبيا وجعلني مباركا وسمى الزيتون مباركا وقال في سورة النور : يوقد من شجرة مباركة زيتونة ، وسمى بقعة موسى مباركة . وقال تعالى في سورة القصص : ( فلما اتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة ان يا موسى انى أنا الله وسمى المطر مباركا ) فقال في سورة " ق " ( ونزلنا من السماء ماءا مباركا ) . قال : واتفق أكثر مشايخنا رضي الله عنهم على أن ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين . قال أبو عبد الله " عليه السلام " : ليلة القدر هي أول السنة وهي آخرها . وقال موسى بن جعفر عليهما السلام : من اغتسل ليلة القدر وأحياها إلى طلوع الفجر خرج من ذنوبه .